Skip to content

تهذيب اللغة باب العين والقاف مع الراء

تهذيب اللغة

الأزهري

Printed page ١/ ١٤٩

إِذا أُكل. وَقد أعقرتك كلأَ مَوضِع كَذَا فاعقِره، أَي ارعَهُ.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: العَقَّار والعقاقير: كل نبتٍ ينبُت ممّا فِيهِ شِفَاء يُستَمشى بِهِ. قَالَ: وَلَا يسمَّى شيءٌ من العقاقير فُوهاً، يَعْنِي وَاحِد أَفْوَاه الطِّيب إلَاّ الَّتِي لَهَا رائحةٌ تُشَمُّ.

ورُوى عَن الشعبيّ أَنه قَالَ: لَيْسَ على زانٍ عُقرٌ. قَالَ ابْن شُمَيْل: عُقر الْمَرْأَة: مَهرها، وَجمعه أَعقار. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: العُقر: الْمهْر. وَقَالَ ابْن المظفَّر: عُقر الْمَرْأَة: دِيَة فرجهَا إِذا غُصِبت فَرجَها. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عُقر الْمَرْأَة: ثوابٌ تُثابُه المرأةُ من نِكَاحهَا.

وَيُقَال عُقِرت ركيّتهم، إِذا هُدمت.

وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب الْبَخِيل يُعطى مَرّةً ثمّ لَا يعود: (كَانَت بيضةَ الدِّيك) . قَالَ: فَإِن كَانَ يُعطى شَيْئا ثمَّ يقطعهُ آخر الدَّهْر قيل للمرة الْأَخِيرَة: (كَانَت بَيْضَة العُقْر) .

عرق: شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: العِراق مياه بني سعد بن مَالك، وَبني مَازِن بن عَمْرو بن تَمِيم. وَيُقَال: هَذِه إبلٌ عراقية. قَالَ: وسمِّيت العِراق عِراقاً لقُربها من الْبَحْر. قَالَ: وَأهل الْحجاز يسمُّون مَا كَانَ قَرِيبا من الْبَحْر عِراقاً. وَيُقَال أعرق الرجلُ فَهُوَ مُعرِقٌ، إِذا أخَذَ فِي بلد العراقِ.

وَقَالَ أَبُو سعيد: المُعْرِقة: طريقٌ كَانَت قُرَيْش تسلكه إِذا سَارَتْ إِلَى الشَّام تَأْخُذ على سَاحل الْبَحْر، وَفِيه سلكت عيرُ قُرَيْش حِين كَانَت وقعةُ بدر. وَمن هَذَا قَول عمر لسَلْمان: (أَيْن تَأْخُذ إِذا صَدَرت، أعلَى المُعْرِقة أم عَلى الْمَدِينَة) .

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ أَنه قَالَ فِي تَفْسِير الحَدِيث الَّذِي جَاءَ عَن النَّبِي ﷺ أنّه (وقّتَ لأهل الْعرَاق ذَات عِرق) قَالَ: العِراق شاطىء الْبَحْر أَو النَّهر، فَقيل الْعرَاق لأنّه على شاطىء دجلة والفرات حَتَّى يتّصل الْبَحْر، وَهُوَ اسمٌ للموضع. وعَلِمَ النبيُّ ﷺ أَنهم سيُسلمون ويحجُّون، فبيَّن ميقاتهم.

وَقَالَ اللَّيْث: الْعرَاق: شاطىء الْبَحْر على طوله، وَقيل لبلد الْعرَاق عِراقٌ لِأَنَّهُ على شاطىء دجلة والفرات عِدَاءً حَتَّى يتَّصل بالبحر.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْكسَائي والأصمعي: أعرقنا، أَي أَخذنَا فِي الْعرَاق. وَقَالَ بَعضهم: الْعرَاق مُعَرَّبٌ، وَأَصله إيران فعرّبته الْعَرَب فَقَالَت: عراق. قلت: وَالْقَوْل هُوَ الأوّل.

وَقَالَ أَبُو زيد: استعرقت الْإِبِل، إِذا رعَت قُرب الْبَحْر، وكلُّ مَا اتَّصل بالبحر من مَرعًى فَهُوَ عِراق.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو زيد: إِذا كَانَ الجِلد فِي أسافل الْإِدَاوَة مثْنيّاً ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ فَهُوَ عِراق، فَإِذا سُوِّي ثُمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ غير مَثنيَ فَهُوَ طِباب.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: العُرُق: أهل الشّرف، واحدهم عَريق وعَرُوق. قَالَ: والعُرُق: أهل السَّلامة فِي الدّين. وغلامٌ عَريق: نحيف الْجِسْم