تاج العروس من جواهر القاموس
مِنْ جَفْرَةٍ فقالُوا) جِفَارٌ إِلَاّ أَنَّهُمْ ضَمُّوا أَوَّلَ هَذَا، كَمَا قَالُوا: ظِئْرٌ وظُؤَارٌ ورِخْلٌ ورُخَالٌ، (والمَصْدَرُ) رِبَابٌ (كَكِتَابٍ) ، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (إِنَّ الشَّاةَ تُحْلَبُ فِي رِبَابِهَا) وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: غَنَمٌ رِبَابٌ، بالكَسْرِ، قَالَ: وَهِي قَلِيلَةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَارَ لَهُ شيخُنَا، وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ (حَمْلُهَا رِبَابٌ) رِبَابُ المَرْأَةِ: حِدْثَانُ وِلَادَتِهَا، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ أَنْ تَضَعَ إِلى أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ، وقِيل: عِشْرُونَ يَوْماً. يُرِيدُ أَنَّهَا تَحْمِلُ بعدَ أَنْ تَلِدَ بيَسِيرٍ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ فِي النِّسَاءِ، وإِنَّمَا يُحْمَدُ أَنْ لَا تَحُمِلَ بعد الوَضْعِ حتَّى يَتِمَّ رَضَاعُ وَلَدِهَا.
( ﴿والإِرْبَابُ بالكَسْرِ: الدُّنُوُّ) من كُلِّ شيْءٍ.
(﴾ والرَّبَابُ) بالفَتْحِ (: السَّحَابُ الأَبْيَضُ) وَقيل: هُوَ السَّحَابُ المُتَعَلِّق الَّذِي تَرَاهُ كأَنَّهُ دُونَ السحابِ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَهَذَا القولُ هُوَ المعروفُ، وَقد يكونُ أَبيضَ، وَقد يكون أَسودَ (واحدتُهُ بهاءٍ) ومثلُهُ فِي المُخْتَار، وَفِي حَدِيث النبيّ ﷺ (أَنَّهُ نَظَرَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتي أُسْرِيَ بِهِ إِلَى قَصْرٍ مِثْلِ ﴿الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ) قَالَ أَبو عُبَيْد: الرَّبَابَةُ بالفَتْحِ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد رَكِبَ بعضُهَا بَعْضًا وجَمْعُهَا: رَبَابٌ، وَبهَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ﴾ الرَّبَابَ قَالَ الشَّاعِر:
سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّوَى
مُسِفُّ الذُّرَى دَانِي الرَّبَابِ ثَخِينُ
وَفِي حَدِيث ابْن الزبيرِ (أَحْدَقَ بِكُمْ! رَبَابُهُ) قَالَ الأَصمعيّ: أَحْسَنُ بيتٍ قالته الْعَرَب فِي وصف الرَّبَابِ قولُ عبدِ الرحمنِ بنِ حسانَ، علَى مَا ذَكَرَه الأَصمعيُّ فِي نِسْبَةِ البيتِ إِليه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ورَأَيْتُ مَنْ يَنْسُبُه لِعُرْوَةَ بن جَلْهَمَةَ المَازِنِيِّ:
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْقِ إِلَاّ الكِرَامَ
فأَسْقَى وُجُوهَ بَنِي حَنْبَلِ