تاج العروس من جواهر القاموس
يُصْبَغُ بِهِ، فإِذا جَفَّ عِنْد إدْراكِه تفَتَّقَت خَرَائِطُه فيُنْفَضُ فيَنْتَفِضُ مِنْهُ، قَالَه أَبُو حَنِيفةَ، ﵀، لَيْسَ إلاّ باليَمَنِ، تُتَّخَذُ مِنْهُ الغُمْرَةُ لِلْوَجْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْسُ لَيْسَ ببَرِّيٍّ، يُزْرَعُ سنة فيَبْقَى، ونَصُّ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀، فيَجْلِسُ عِشْرِينَ سَنَةً، أَي يُقِيمُ فِي الأَرْضِ وَلَا يَتَعَطَّلُ، نَافِعٌ للكَلَفِ طِلَاءً، وللبَهَقِ شُرْباً، ولُبْسُ الثَّوْبِ ﴿المُوَرَّسِ مُقَوٍّ عَلَى الباهِ، عَن تَجْرِبَةٍ. وَقيل: الوَرْسُ شَيْءٌ أَصْفَرُ مثلُ اللَّطْخِ، يَخْرُج على الرِّمْثِ بينِ آخِرِ الصَّيْفِ وأَوّلِ الشِّتَاءِ، إِذا أَصابَ الثَّوْبَ لَوَّثَه، وَقد يكونُ للعَرْعَرِ والرِّمْثِ وغيرِهما من الأَشْجَارِ، لَا سِيَّما بالحَبَشَةِ، لكِنَّه دُونَ الأَوّل فِي القُوَّة والخاصِّيّة والتَّفْرِيحِ. وأَمّا العَرْعَرُ فيُوجَد بَين لِحَائِه والصَّمِيمِ إِذا جَفَّ، فَإِذا فُرِكَ انْفَرَكَ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ، ولكِنْ يُغَشُّ بِهِ الوَرْسُ. وأَمّا الرِّمْثُ فإِذا كَانَ آخِرَ الصَّيْف وانْتَهَى مُنْتَهَاهُ اصْفَرَّ صُفْرَةً شَديدةً حتَّى يَصْفَرَّ مَا لَابَسَهُ، ويُغَشُّ بِهِ أَيْضاً، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، ﵀.﴾ ووَرَّسَه ﴿تَوْرِيساً: صَبَغَه بِه. ومِلْحَفَةٌ﴾ وَرِيسَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسخ، ومِثْلُه فِي الصّحاح، وَفِي بعض النُّسَخ: وَرْسِيَّة، أَي ﴿مُوَرَّسَةٌ: صُبِغَت﴾ بالوَرْسِ، وَمِنْه الحَدِيث وعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ﴿وَرْسِيَّةٌ.﴾ ووَرْسُ: اسمُ عَنْزٍ، وَفِي التكملة عُنَيْز كانَت غزَيِرةَ، م معروفَة، وأنشَدَ شَمِرٌ: يَا ﴿وَرْسُ ذاتَ الجُدِّ والحَفِيل. وإسحاقُ ابنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَبِي الوَرْسِ، الغَزِّيُّ: مُحَدّثٌ، روَىَ عَن مُحَمّدِ بنِ أَبي السَّرِيّ، وَعنهُ الطَّبَرانِيّ.﴾ - والوَرْسِيُّ: ضَرْبٌ من الحَمَام، إِلَى حُمْرَةٍ وصُفْرَةٍ، أَوْ مَا كَانَ أَحْمَرَ إِلَى صُفْرَةٍ.