تاج العروس من جواهر القاموس
مَا أَسْمَنَهَا، إِعْجَاباً بهَا، فَقَلَبَ، عنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَو أَنَّهَا مُصَحَّفَةٌ من المُجَبْجَبَةِ بِالْجِيم، أَي عَظِيمة الجُبُوبِ وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي جبب فراجِعْه.
( ﴿وأَخْبَابُ الفَحَثِ) بَالكسْرِ والفَتْحِ مَعَاً (: الحَوَايَا) هَكَذَا اسْتعْمل مجموعاً،﴾ والأَخْبَابُ بلَفْظِ جمْعِ ﴿الخَبِّ، أَو﴾ الخَبَبُ: مَوضِع قُرْبَ مَكَّةَ (وخِبٌّ بِالْكَسْرِ، و) خُبَيْب (كزُبير: موضعانِ) هَكَذَا نَقله الصاغانيّ، أَما الأَوّل فقد تقدم تَحْقِيقه وأَما الثَّانِي فَهُوَ مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
( ﴿والخُبَيْبَانِ) هُمَا (أَبُو﴾ خُبَيْبٍ عبدِ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ) ابنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، ابنُ عَمَّةِ النَّبيِّ ﷺ وَهُوَ المُرَادُ من قَول الراعِي:
مَا إِنْ أَتَيْتُ أَبَا خُبَيْبٍ وَافِداً
يَوْماً أُرِيدُ لِبَيْعَتِي تَبْدِيلَا
(وابْنُه) خُبَيْبُ بنُ عبدِ اللَّهِ، (أَوْ) هُمَا أَبُو خْبَيْبٍ (وأَخُوهُ مُصْعَبُ) بنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
قَدْنِيَ مِنْ نَصْرِ ﴿الخُبَيْبَيْنِ قَدِي
فَمَنْ رَوَى﴾ الخُبَيْبِينَ على الجَمْعِ، يُرِيدُ ثَلَاثَتَهُمْ، وَقَالَ ابْن السّكِّيت: يُرِيدُ أَبَا خُبَيْبٍ ومَنْ كانَ على رَأْيِهِ.
(و) ! خَبَّابٌ (كشَدَّادٍ) اسمُ قَيْنٍ بِمَكَّةَ) زِيدَتْ شَرَفاً (كانَ يَضْرِبُ السُّيُوفَ) الجِيَادَ ويَدُقُّهَا، حَتَّى ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ، ونُسِبَتْ إِليه السُّيُوفُ (و) مِمَّا ذَكَرَ أَهْلُ التَّوَارِيخِ أَنْ (تَكَالَمَ الزُّبَيْرُ وعُثْمَانُ) ﵄ فِي أَمْرٍ منَ الأُمُورِ، (فقالَ الزُّبَيْرُ: إِنْ شِئتَ تَقَاذَفْنَا) مِنَ القَذْفِ وَهُوَ الرصمْيُ، (فَقَالَ) عُثْمَانُ: (أَبِالْبَعَرِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ) ؟ كأَنَّهُ اسْتَهْزَأَ بِهِ (قَالَ: بَلْ
بِضَرْبِ خَبَّابٍ ورِيشِ المُقْعَدِ)
يَعْنِي بضَرْبِ خَبَّابٍ السَّيْفَ، وبرِيشِ المُقْعَدِ النَّبْلَ، (والمُقْعَدُ على