Skip to content

تاج العروس من جواهر القاموس حصب

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Printed page ٢/ ٢٨٤

يَتَحَدَّثَانِ والإِمَامُ يَخْطُبُ فَحَصَبَهُمَا) أَي رَجَمَهَا بِالحَصْبَاءِ (و) حَصَبَ (المَكَانَ) بَسَطَهَا فِيهِ) أَيْ أَلْقَى فِيهِ الحَصْبَاءَ الصِّغَارَ وفَرَشَهُ بالحَصْبَاءِ وَفِي الحديثِ (أَنَّهُ حَصَبَ المَسْجِدَ وقَالَ: هُوَ أَغْفَرُ للنُّخَامَةِ) أَيْ أَسْتَرُ لِلْبُزَاقَةِ إِذَا سَقَطَتْ فِيهِ (كَحَصَّبَهُ) ، فِي الحَدِيثِ (أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَمَرَ بِتَحْصِيبِ المَسْجِدِ) .

والحَصْبَاءُ هُوَ الحَصَى الصِّغَارُ

(و) حَصَبَ (عَن صَاحِبِهِ: تَوَلَّى) عَنهُ مُسْرِعاً، كَحَاصِبِ الرِّيحِ (كَأَحْصَبَ) ، وَفِي الأَرْضِ: ذَهَبَ فِيهَا.

(و) فِي الحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِي مَقْتَلِ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: (إِنَّهُمْ (تَحَاصَبُوا) فِي المَسْجِدِ حَتَّى مَا أُبْصِرَ أَدِيمُ السَّمَاءِ) أَي (تَرَامَوْا بهَا) والحَصْبَاءُ: صِغَارُهَا وكِبَارُهَا.

(و) الإِحْصَابُ: أَن يُثِيرَ الحَصَى فِي عَدْوِهِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يكون ذَلِك فِي الفَرَسِ وغيرِه مِمَّا يَعْدُو، تَقُولِ مِنْهُ: (أَحْصَبَ) الفَرَسُ وغَيْرُه إِذَا (أَثَارَ الحَصْبَاءَ فِي جَرْيِهِ) ، وفَرَسٌ مُلْهِبٌ مُحْصِب.

(وَلَيْلَةُ الحَصْبَةِ بِالفَتْحِ) فالسُّكُونِ هِيَ اللَّيْلَةُ (الَّتي بعد أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، و) قَالَ الأَزهريُّ: (التَّحْصِيبُ: النَّوْمُ بِالمُحَصِّبِ) اسْمِ (الشِّعْبِ الَّذِي مَخْرَجُهُ إِلى الأَبْطَحِ) بينَ مَكَّةَ ومِنًى يُقَامُ فِيهِ (سَاعَةً مِن اللَّيْلِ) ثمَّ يُخرَج إِلى مَكَّةَ، سُمِّيَ بِهِ لِلْحَصْبَاءِ الَّذِي فِيهِ، وَكَانَ مَوْضِعاً نَزَلَ بِهِ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممِن غَيْرِ أَنْ سَنَّهُ لِلنَّاسِ، فَمَنْ شَاءَ حَصَّب ومَمنْ شَاءَ لم يُحَصِّبْ. وَمِنْه حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (لَيْسَ التَّحْصِيبُ بشَيْءٍ) أَرَادَتْ بِهِ النَّوْمَ بالمُحَصَّبِ عِنْد الخُرُوج مِن مَكَّةَ سَاعَةً والنُّزُولَ بِهِ، ورُوِيَ عَن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: (يَنْفِرُ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَاّ بَنِي خُزَيْمَةَ حَصِّبُّوا) أَي أَقِيمُوا بالمُحَصَّبِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّحْصِيبُ إِذَا