تاج العروس من جواهر القاموس
(والحُرْبَةُ بالضِّمَّ: وِعَاءٌ كالجُوَالِقِ أَو) الحُرْبَةُ هَيَ (الغِرَارَةُ) السَّوْدَاءُ أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وصَاحِبٍ صَاحَبْتُ غَيْرِ أَبْعَدَا
تَرَاهُ بَيْنَ الحُرْبَتَيْنِ مُسْنَدَا
(أَو) هِيَ (وِعَاءٌ) يُوضَعُ فِيهِ (زَادُ الرَّاعِي) .
(والمِحْرَابُ: الغُرْفَةُ) والموضِع العالِي، نقلَه الهَرَوِيُّ فِي غَريبه عَن الأَصمعيّ، قَالَ وَضَّاحُ اليَمَن:
رَبَّة مِحْرَابٍ إِذَا جِئءْتُهَا
لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِي سُلَّمَا
(و: صَدْرُ البَيْتِ، و: صَدْرُ البَيْتِ، و: أَكْرَمُ مَوَاضِعِه) وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿٢. ٠١٨ وَهل اءَتاك. . الْمِحْرَاب﴾ (ص: ٢١) قَالَ: المِحْرَابُ: أَرْفَعُ بَيْتٍ فِي الدارِ، وأَرْفَعُ مكانٍ فِي المَسْجِدِ، قَالَ: والمِحْرَابُ هَا هُنَا كالغُرْفَةِ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ ﷺ (بَعَثَ عُرْوَةَ بنَ مَسْعُودٍ إِلى قَوْمٍ لَهُ بالطَّائِفِ، فأَتَاهُمْ، وَدَخَلَ مِحْرَاباً لَه، فَأَشرفَ عَلَيْهِم عِنْدَ الفَجْرِ، ثُمَّ أَذَّنَ للصَّلَاةِ) قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّه الغُرْفَةُ يُرْتقَى إِليها، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المَحْرَابُ: أَشْرَفُ الأَمَاكِنِ وَفِي (الْمِصْبَاح) : هُوَ أَشْرَفُ المَجَالِسِ، (و) قَالَ الأَزهريّ: المِحْرَابُ عندَ العَامَّةِ الَّذِي يفهَمُه الناسُ: (مَقَامُ الإِمَامِ مِنَ المَسْجِدِ) قَالَ ابْن الأَنباريّ سُمِّيَ مِحْرَابُ المَسْجِدِ لاِنْفِرَادِ الإِمَامِ فِيهِ وبُعْدِه مِنَ القَوْمِ، وَمِنْه: يُقَالُ: فُلَانٌ حَرْبٌ لِفُلَانٍ إِذا كَانَ بينَهُمَا بُعْدٌ وتَبَاغُضٌ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَيُقَال: هُوَ مَأْخُوذٌ من المُحَارَبَةِ، لاِءَنَّ المُصَلِّيَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ، ويُحَارِبُ نَفْسَهُ بِأَحْضَارِ قَلْبِهِ، (و) قِيلَ: المِحْرَابُ (: المَوْضِعُ) الَّذِي (يَنْفَرِدُ بهِ المَلِكُ فَيَتَبَاعِدُ عنِ النَّاسِ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : المَحَارِيبُ: صُدُورُ المَجَالِسِ، وَمِنْه مِحْرَابُ المَسْجِدِ، وَمِنْه: مَحَارِيبُ