تاج العروس من جواهر القاموس
بضمِّهما، ﴿والجِزَّةُ، بِالْكَسْرِ: مَا جُزَّ مِنْهُ، أَو هِيَ، أَي﴾ الجِزَّة: صُوفُ نَعْجَةٍ أَو كَبْشٍ إِذا جُزَّ فَلَمْ يُخالِطْه غَيْرُه، قَالَه أَبُو حَاتِم، أَو صوفُ شاةٍ فِي السَّنَة، وَمِنْه قَوْلهم: أَعْطِني ﴿جِزَّةً أَو﴾ جِزَّتَيْن، فتُعطيه صوفَ شاةٍ أَو شاتَيْن ... أَو الصُّوفُ الَّذِي لم يُستَعمَل بَعْدَ مَا ﴿جُزَّ، وَبِه فَسَّروا حديثَ حَمّاد فِي الصَّوم: وَإِن دَخَلَ حَلْقَكَ﴾ جِزَّةٌ فَلَا تَضُرُّك ج ﴿جِزَزٌ،﴾ وجَزائز، عَن اللِّحيانيّ، وَهُوَ كَمَا قَالُوا: ضَرَّةٌ وضَرائر،)
وَلَا تَحْفِل باختِلافِ الحَركتَيْن. ﴿والجَزوز، بغيرِ هاءٍ: الَّذِي﴾ يُجَزُّ، عَن ثَعْلَب. الجَزُوز أَيْضا: الَّتِي ﴿تُجَزُّ،﴾ كالجَزُوزة، قَالَ ثَعْلَب: مَا كَانَ من هَذَا الضربِ اسْما فإنّه لَا يُقَال إلاّ بِالْهَاءِ، كالحَلُوبة والرَّكُوبة والعَلُوفة، أَي هِيَ ممّا ﴿تُجَزُّ. وأمّا اللِّحيانيّ فَقَالَ: إنّ هَذَا الضربَ من الأسماءِ يُقَال بالهاءِ وبغيرِ الْهَاء. قَالَ: وجَمعُ ذَلِك كلِّه على فُعُلٍ وفَعائل. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أنّ فُعُلاً إنّما هُوَ لما كَانَ من هَذَا الضَّرب بِغَيْر هاءٍ، كرُكوبٍ ورُكُب، وأنّ فَعائل إنّما هُوَ لما كَانَ بالهاءِ، كرَكُوبة ورَكائب.﴾ وأَجَزَّ القومُ: حانَ جِزازُ غنَمِهم، والجزاز: حِين ﴿تُجَزُّ الغنَمُ، و) ﴾ أجَزَّ الرجلَ: جَعَلَ لَهُ ﴿جِزَّةَ الشاةِ. و) ﴾ أجَزَّ الشيخُ: حَان لَهُ أَن! يُجَزّ، أَي يَمُوت، لم أَجِدْ هَذَا فِي الْأُصُول الَّتِي عَلَيْهَا مَدارُ نَقْلِ المُصَنِّف، ثمّ ظَهَرَ لي بعد تأمُّلٍ شديدٍ أنّه تَصحَّفَ عَلَيْهِ، وصوابُه: وأجَزَّ الشِّيحُ، بكسرِ الشين والحاءِ الْمُهْملَة: حانَ لَهُ أَن يُجَزّ كَمَا هُوَ فِي سَائِر أمَّهات الفَنِّ، فصحَّفَ المُصَنِّف وَجعل الشِّيحَ شَيْخَاً، وَإِن كَانَ لَهُ سَلَفٌ