Skip to content

تاج العروس من جواهر القاموس ق م ط ر

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Printed page ١٣/ ٤٧٣

بالتَّشْدِيد. ويُنْشد:

(لَيْسَ بعِلْم مَا يَعِي القِمَطْرُ ... مَا العِلْمُ إِلاّ مَا وَعَاهُ الصَّدْرُ)

والجمْعُ قمَاطِرُ. وذكْرُ الجوهريِّ هَذِه اللفظَةَ بعْدَ قَطْمر وَهَمٌ، وَهَذَا مَوْضعُه هَكَذَا ذَكرَهُ الصاغَانّي، وقَلَّده المصنّف على عادَته. وَقَالَ البَدْرُ القرَافيّ: أَيْ فكأَنَّهُ لم يَذْكُر شيْئاً، فلذَا كتَبها المُصَنِّفُ بالحُمْرَة. قَالَ شيْخُنا: وَهُوَ وَهَمٌ، فإِنّه بعد أَنْ تَعرّض لَهَا. . لَا يُقَال: كأَنّه لم يَذْكُرْها،)

وأَمّا التَّرْتيبُ الّذي اعتمدَه المُصَنّف فإِنّ الجَوْهَريّ اعْتَمَد خلافَه، وَلم يعْبَأْ بالتَّرْتيب الّذي يَقْصد المُصَنِّف إِليه، إِلاّ إِذا دعَتْ لَهُ ضَرُورة صَرْفِيّة، وَلذَلِك يُدخِل أَحْيَاناً بعضَ الموادّ قَصْداً للاخْتِصَار، والمُصنّف لم يَطّلع على أَسرار اصْطلاحه، فكُلَّما نعقَت لَهُ ناعِقَةٌ صَعَقَتْ لَهَا صاعِقة، وَلَيْسَ كَذَلِك دأْبُ المُحَقِّقين، فتأَمّلْ. قلتُ: لَا فَرْقَ بَين تَرْتيب المُصنِّف والجَوْهريّ كَمَا يُعْلم من سِياقهما، وَلَيْسَ كَمَا زعَمه شَيْخُنا، والحقّ هُنا بيد الصاغَانيّ والمصنّف، فإِن إِيرادَ الجَوْهريّ هَذِه المادّةَ بعد قطمر مِمّا يُوهمُ أَن المِيمَ زائدةٌ وأَنّ أَصلها قطر، فالصوابُ أَنْ يُذْكَر فِي موْضعه ومظَّنته، وَهُوَ إِمامُ أَهْل التَّحْقيق، ومثْلُ هَذَا لم يَكَدْ يَخْفَى عَلَيْه إِلاّ أَنَّه سَبَق قَلَمُه، وَلم يَتَرَّو فِيهِ وقولُ شَيْخنا: إِلَاّ إِذا دَعَتْ ضَرُورَة إِلَخ، قلتُْوأَيُّ ضَرُورة أَكْبَرُ من هَذِه، فتَأَّمْل بالإِنْصاف، ودعْ سبيلَ الاعْتساف. والقِمَطْرُ: المِقْطَرةُ الَّتِي تُجْعلُ فِي أَرْجُل الناسِ، نَقَلَه الصاغَانيّ، وَقد تَقَدَّم المقْطرَة فِي موْضعه قَرِيبا. والقِمَطْرَي: مِشْيةٌ فِي اجْتِمَاعٍ. وَفِي التَّهْذيب: وَمن الأَحَاجي: مَا أَبْيضُ شَطْراً، أَسْوَدُ ظَهْراً، يَمْشِي قِمَطْراً، ويَبُول قَطْراً وَهُوَ القُنْفُذُ.