Skip to content

تاج العروس من جواهر القاموس جلب

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Printed page ٢/ ١٧٨

عَبَدَة، ومَنْ رَواهُ مُجْلَب بِفَتْح اللَّام أَراد أَنَّ على العُوذَةِ جُلْبَةٍ.

(و) أَجْلَبَ الرَّجُلُ إِذا نُتِجتْ ناقَتُه سَقْباً، وأَجْلَبَ: (ولَدَتْ إِبِلُهُ ذُكُوراً) لأَنَّه يَجْلِبُ أَوْلادَها فَتُبَاعُ، وأَحْلَبَ بِالْحَاء، إِذا نُتِجَتْ إِنَاثاً، ويَدْعُو الرجُلُ على صاحبِه فيقولُ: أَجْلَبْتَ ولَا أَحْلَبْتَ، أَي كَانَ نِتَاجُ إِبِلِكَ ذُكوراً لَا إِنَاثاً لِيَذْهبَ لَبنُه.

(وجِلِّيبٌ كَسِكِّيتٍ: ع) قَالَ شيخُنا، قَالَ الصاغانيّ: أَخْشَى أَنْ يَكُون تَصْحِيفَ حِلِّيت، أَي بالحاءِ المُهْملةِ والفَوْقِيَّةِ فِي آخِرِه، لأَنَّه المشهورُ، وإِن كَانَ فِي وَزْنه خِلافٌ، كَمَا سيأْتي، ونقَلَه المقْدِسِيُّ، وسلَّمه، وَلم يذكرهُ فِي (المراصد) .

قُلْتُ: ونَقَلَه الصاغانيُّ فِي التكملة عَن ابْن دُريد، وَلم يذْكُرْ فِيهِ تصحيفاً، ولعلَّه فِي غير هَذَا الكِتَابِ.

(والجُلُبَّانُ) بضَمِّ الجيمِ وَاللَّام وتشديدِ المُوحَّدَةِ، وَهُوَ الخُلَّرُ كسُكَّرٍ: وَهُوَ (نَبْتٌ) يُشْبِهُ الماشَ، الواحِدةُ: جُلُبَّانةٌ. وَفِي (التَّهْذِيب) : هُو حَبٌّ أَغْبَرُ أَكْدَرُ على لوْنِ الماشا إِلَاّ أَنَّه أَشدُّ كُدْرَةً مِنْهُ، وأَعْظمُ جِرْماً، يُطْبَخُ، (ويُخَفَّفُ) ، وَفِي حَدِيث مالكٍ (تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنَ الجُلْبَانِ) هُوَ بالتَّخْفِيفِ: حَبٌّ كالمَاشِ، والجُلْبَانِ منَ القَطَانِي معروفٌ، قَالَ أَبو حنيفةَ: لَمْ أَسْمَعْهُ من الأَعراب إِلا بالتَّشْدِيدِ، ومَا أَكْثَرَ مَنْ يُخَفِّفُه، قَالَ: ولَعَلَّ التخفيفَ لغةٌ، (و) الجُلبانُ، بالوَجْهَيْنِ (كالجِرَابِ من الأَدَمِ) يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مَغْمُوداً ويَطْرَحُ فِيهِ الراكبُ سَوْطَهُ وأَدَاتَه يُعَلِّقُه من آخِرَةِ الكُورِ أَو فِي واسِطَتِه، واشتقاقُه من الجُلْبَةِ وَهِي الجِلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فوقَ القَتَبِ (أَو) هُوَ (قِرَابُ