تاج العروس من جواهر القاموس
جَهْوَرَ ودَهْوَرَ، وجَعَلَ يُونُسُ الثَّانِيَةَ كياءِ سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ: وَكَانَ أَبُو عَلِيَ يَحْتَجُّ لِكوْنِ الثَّانِي هُوَ الزَّائِدَ باقْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ، وَوَجْهُ الدَّلالةِ من ذَلِك أَنَّ نون افْعنْلَلَ بَابهَا إِذا وَقَعتْ فِي ذَوَاتِ الأَرْبعَةِ أَن تكونَ بَين أَصْلَيْنِ نَحْو احْرنْجَمَ واخْرنْطَمَ واقْعَنْسَسَ، مُلْحَقٌ بذلك، فيجبُ أَن يُحْتَذَى بِهِ طَرِيقُ مَا أُلْحِقَ بمِثَالِه، فلْتَكُنِ السِّينُ الأُولَى أَصْلاً، كَمَا أَنّ الطَّاءَ المُقَابِلَةَ لَهَا من اخْرَنْطَمَ أَصْلٌ، وإِذا كَانَت السينُ الأُولَى من اقْعَنْسَس أَصلاً كَانَت الثانيةُ الزائدةَ من غير ارْتِيَابٍ وَلَا شُبْهَةٍ، كَذا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَار لمثلِه الإِمامُ أَبو جعفرٍ الَّلبْلِيّ فِي (بُغْيَة الآمال) ، والحُسامُ الشريفيّ فِي (شرح الشافية) وَفِي حَدِيث عليَ ﵁ (من أَحبَّنَا أَهْلَ البيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً) قَالَ الأَزهريُّ: أَي ليَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا (و) ليَصْبُرْ علَى الفَقْرِ والقِلَّةِ، كَنَى بِهِ عَن الصَّبْرِ لأَنه يَسْتُرُ الفقْرَ كَمَا يَسْتُر الجِلْبابُ البَدنَ، وَقيل غيْرُ ذَلِك من الوُجُوهِ الَّتِي ذُكرت فِي كتاب (اسْتِدْراكِ الغلَط) لأَبي عُبيْدٍ القاسمِ بن سلَاّم.
(و) الجِلْبابُ (: المُلْكُ) .
(والجَلنْبَاةُ) كحَبَنْطاةٍ: المَرْأَةُ (السَّمِينَةُ) ويُقالُ: ناقَةٌ جَلَنْبَاةٌ، أَي سَمِينَةٌ صُلْبةٌ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
كَأَنْ لَمْ تَخِدْ بِالوصَْلِي يَا هِنْدُ بيْنَنَا
جَلَنْبَاةُ أَسْفَارٍ كَجَنْدَلَةِ الصَّمْدِ
(والجُلَاّبُ، كزُنَّارٍ) . وسَقَطَ الضبطُ من نُسخةِ شَيخنَا فَقَالَ: أَطْلقَه، وَكَانَ الأَوْلى ضبْطُه. وَقَعَ فِي حَدِيث عاءشة ﵂ (كَانَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا اغْتَسَل مِن الجَنابةِ دَعا بِشيْءٍ مِثْلِ الجُلَاّبِ فأَخذَ بِكفِّهِ فبدأَ بِشِقِّ رأْسِهِ الأَيْمنِ ثُمَّ الأَيْسرِ) قَالَ أَبو مَنْصُور: أَرادَ بالجُلَاّبِ (ماءَ الورْدِ) ، وَهُوَ