تاج العروس من جواهر القاموس
هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: ﴿المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه﴾ غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو ﴿الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.﴾ والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا ﴿الأَغَرَّيْنْ)
﴾ واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: ﴿اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:﴾ اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على ﴿غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:﴾ اغْتَرَّهُ: طَلَبَ ﴿غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، ﵁: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا﴾ تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا ﴿غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:﴾ غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ ﴿مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ﴾ وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، ﴿وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.﴾ والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: ﴿غَرَّ﴾ يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ