Skip to content

تاج العروس من جواهر القاموس ع ي ر

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Printed page ١٣/ ١٨١

حَدَقَتِهَا، أَو غَيْرِ ذلِك مِن مَعَانِي العَيْرِ ممّا تَقَدَّمت. ﴿وأَعْيَرَ النَّصْلَ: جَعَلَ لَهُ عَيْراً ونَصْلٌ﴾ مُعْيَرٌ: فِيهِ عَيْرٌ نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ عَن أَبي عَمْرِو. وبُرْقَةُ ﴿العِيَرَاتِ، بكَسْرِ العَيْنِ ثمّ فَتْحِ التَّحْتِيَّة: ع قَالَ امرُؤ القَيْس:

(غَشِيتُ دِيَارَ الحَيِّ بالبَكَرَاتِ ... فعارِمَةٍ فبُرْقَةِ العِيَرَاتِ)

وأَفْرَده الحُصَيْنُ بنُ بُكَيْرٍ الرَّبَعِيّ فَقَالَ:

(وارْتَبَعَتْ بالحَزْنِ ذاتِ الصِّيَرَهْ ... وأَصْيَفَتْ بَين اللَّوَى﴾ والعِيَرَهْ)

وعَيْرُ السَّرَاةِ، بالفَتْح: طائرٌ كَهَيئَةِ الحَمَامَة، قَصِيرُ الرِّجْلَيْن مُسَرْوَلُهما، أَصفرُ الرِّجْلين والمِنْقَار، أَكْحَلُ العَيْنِ، صافِي اللَّوْنِ إِلى الخُضْرَة، أَصْفَرُ البَطْنِ وَمَا تَحْت جَناحَيْه، وباطنُ ذَنَبهِ كأَنّه بُرْدٌ مَوْشِىً. ويُجْمَع: ﴿عُيُور السَّرَاةِ. والسَّرَاة: مَوضعٌ بناحِيَةِ الطَّائِف، ويَزْعُمون أَنّ هَذَا الطَّيْرَ يأْكل ثَلَاثمائةِ تِينَةٍ من حِين تَطْلُعُ من الوَرَقِ صِغَاراً وَكَذَلِكَ العِنَب. وَيُقَال: مَا أَدْرِى أَيُّ مَنْ ضَرَبَ العَيْرَ هُو، أَي أَيُّ الناسِ حَكَاهُ يَعْقُوبُ ويَعْنُونَ﴾ بالعَيْرِ الوَتِد، وقِيلَ: جَفْنُ العَيْنِ. وقِيل غَيْرُ ذَلِك. وَمن أَمْثَالِ أَهلِ الشّأْم قَوْلُهم: عَيْرٌ! بَعِيْرٍ، وزِيَادةُ عَشَرَةٍ كَانَ الخَلِيفَةُ من بَنِي أُمَيّةَ إِذا ماتَ وقامَ آخرُ زادَ فِي أَرْزاقِهِم وعطاياهُمَ عَشَرَةَ دراهِمَ، فكانُوا يَقُولُونَ هَذَا عِنْد ذَلِك. وَفِي المَثَلِ: فَعَلْتُهُ قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى: أَي قَبْلَ لَحْظِ العَيْنِ، قَالَ أَبو طالِبٍ: العَيْر: المِثالُ الّذي فِي الحَدَقَة، والَّذِي جَرَى الطَّرْفُ، وجَرْيُه حَرَكَتُه، والمَعْنَى قَبْلَ أَن يَطْرِفَ. وَفِي الصِّحَاح: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: