تاج العروس من جواهر القاموس
الله محمّد المَطريِّ الخَزْرَجيِّ، (قَالَ: إِنّ خَلْفَ أُحُدٍ عَن شِمَاليِّه جَبَلاً صغِيراً مُدَوَّراً) إِلى الحُمْرة، (يُسَمَّى ثَوْراً، يعرفُه أَهلُ الْمَدِينَة، خَلَفاً عَن سَلَف) ، قَالَ مُلّا عليٌّ فِي النّامُوس: لَو صَحَّ نَقْلُ الخَلَف عَن السَّلَف لَمَا وَقَعَ الخُلْفُ بَين الخَلَف. قلتُ: والجوابُ عَن هاذا يُعرَف بأَدْنَى تَأَمُّل فِي الْكَلَام السَّابِق.
(وثَوْرُ الشِّبَاك) ، ككتاب: (وبُرْقَةُ الثَّوْر) ، بالضمّ: (مَوْضعان) ، قَالَ أَبو زِيَاد: بُرْقَةُ الثَّوْر جانبُ الصَّمّان.
( ﴿وثَوْرى، وَقد يُمَدُّ: نَهرٌ بدمشْقَ) فِي شَماليِّ بَرَدَى، هُوَ وبَانَاسُ يَفْتَرقَان من بَرَدَى، يَمُرّان بالبَوادي، ثمَّ بالغُوطة، قَالَ العمَادُ الأَصفَهَاني يذكُر الأَنهارَ من قصيدة:
يَزيدُ اشتْيَاقي ويَنْمُو كَمَا
يَزِيدُ يَزيدُ وثَوْرَى﴾ يَثُورْ
(وأَبو ﴿الثَّوْرَيْن محمّدُ بنُ عبد الرَّحمان) الجُمَحيُّ، وَقيل: المكّيّ (التّابعيُّ) ، يَروِي عَن ابْن عُمَرَ، وَعنهُ عَمْرُو بنُ دِينَار، ومَن قَالَ: عَمْرُو بنُ دِينَار عَن أَبي السّوّار فقد وَهِمَ.
(و) يُقَال: (﴾ ثَوْرَةٌ من مَال) ، كثعرْوة من مالٍ، (و) قَالَ ابْن مُقْبل:
﴿وثوْرَةٌ من (رِجالٍ) لَو رأَيتَهُمُ
لقُلتَ إِحْدَى حِرَاجه الجَرِّ من أُقُرِ
ويُرْوَى: وثَرْوَةٌ، أَي عَدَد (كثير) ، وَهِي مرفوعَةٌ معطوفةٌ على مَا قبلهَا، وَهُوَ قَوْله: (فينَا خَنَاذيذُ) ، وَلَيْسَت الواوُ واوَ (رُبَّ) ، نَبَّه عَلَيْهِ الصَّغَانيُّ وَفِي التَّهْذِيب: ثَوْرَةٌ من رجال،﴾ وثَوْرَةٌ من مَال؛ للكَثير. وَيُقَال: ثَرْوَةٌ من رجال، وثرْوَةٌ من مَال، بهاذا الْمَعْنى. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: ثورَةٌ من رجال، وثَرْوَةٌ؛ يعْني: عَدَدٌ كثيرٌ، وثَرْوةٌ من مالٍ لَا غير.
(! والثَّوّارَةُ: الخَوْرَانُ) ، عَن الصغانيّ.
وَفِي الحَدِيث: (فرأَيتُ الماءَ