تاج العروس من جواهر القاموس
(والبَقِيرُ: المَشْقُوقُ، كالمَقْبُورِ) . وناقة بَقِيرٌ: شُقَّ بَطنُها عَن وَلَدِهَا.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ فِي حديثِ لَهُ: فجاءَتِ المرأَةُ فإِذا البيتُ مَبْقُورٌ؛ أَي مُنتَثِرٌ عَيْبَتُه وعِكْمُه الَّذِي فِيهِ طَعامُه، وكلُّ مَا فِيهِ.
(و) البَقِيرُ: (بُرْدٌ يُشَقُّ فيُلْبَسُ بِلَا كُمَّيْنِ (وَلَا جَيْبٍ، (كالبَقِيرةِ) ، وقِيل: هُوَ الإِتْبُ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: البَقيرَةُ أَن يُؤْخَذَ بُرْدٌ فيُشَقَّ ثمَّ تُلْقِيَه المرأَةُ فِي عُنُقِهَا من غيرِ كُميَّنْ وَلَا جَيْبٍ، والإِتْبُ: قَمِيصٌ لَا كُمَّيْنِ لَهُ تَلبَسُه النِّسَاءُ، وَقَالَ الأَعْشَى:
كَتَمَيُّلِ النَّشْوَانِ يَرْ
فُلُ فِي البَقِيرِ وَفِي الإِزارِ
وَقد تقدَّم.
(و) البَقِيرُ: (المُهْرُ يُولَدُ فِي ماسِكَةٍ أَو سَلًى) ؛ لأَنَّه يُشَقُّ عَلَيْهِ.
(والباقِرُ) ، لَقَبُ الإِمامِ أَبي عبدِ اللهِ وأَبِي جَعْفَر (محمّد بنِ) الإِمام (عليَ) زَيْنِ العابِدِينَ (ابنِ الحُسَيْنِ) بنِ عليِّ (رضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم) ، وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سنةَ ٥٧ من الْهِجْرَة، وأُمّه فاطمةُ بنتُ الحَسَنِ بنِ عليَ، فَهُوَ أوَّلُ هاشمَ، وُلِدَ مِن هاشِمِيَّيْنِ، عَلَوِيٌّ مِن عَلَويَّيْنِ، عَاشَ سَبْعاً وخمسينَ سنة، وتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سنةَ ١١٤ هـ، ودُفِنَ بالبَقِيعِ عِنْد أَبِيه وعَمِّه، وأَعْقبَ مِن سَبْعَة جعفرٍ الصّادِقِ، وإِبراهيمَ، وعُبَيدِ الله، وعليَ، وزَينبَ، وأُمِّ سَلَمَةَ، وعبدِ الله وإِنما لُقِّبَ بِهِ (لِتَبَحُّرِه فِي العِلْم) وعَرَفَ أَصله، واستنبطَ فَرْعَه.
قلْت: وَقد وَرَدَ فِي بعض الآثارِ عَن جابرِ بنِ عبد اللهِ الأَنصاريِّ: أَنّ النبيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: (يُوشِك أَن تَبْقَى حَتَّى تَلْقَى وَلداً لي من الحُسين يُقَال لَهُ: محمّد، يَبقُر العِلْمَ بقْراً، فإِذا لقيتَه فأَقرِئْه منيِّ السلامَ) خَرَّجَه أَئِمَّة النَّسَبِ.
(و) الباقِرُ: (عِرْقٌ فِي المَآقِي)