تاج العروس من جواهر القاموس
الإِزارُ: (العَفَافُ) ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زيد:
أَجْلِ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُمْ
فَوْقَ مَن أحْكَأَ صُلْباً ﴿بإِزارِ
قَالَ أَبو عُبَيْد: فلانٌ عفِيفُ﴾ المِئْزَرِ وعَفِيفُ ﴿الإِزارِ، إِذا وُصِفَ بالعِفَّة عَمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ من النِّساءِ. وَمن سَجَعَاتِ الأَساس: هُوَ عفيفُ الأَزار خَفِيفُ الأَوْزار.
(و) يُكْنَى﴾ بالإِزار عَن النَّفْس و (المرأَة) ، وَمِنْه قولُ أَبي الْمِنْهَالِ نُفَيْلَةَ الأَكبر الأَشْجَعِيِّ، كَتَب إِلى سَيِّدِنا عُمَرَ ﵁:
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولاً
فِدًى لكَ مِن أَخِي ثِقَةٍ ﴿- إِزارِي
فِي الصّحاح: قَالَ أَبو عَمْرٍ والجَرْمِيّ: يُرِيدُ بالإِزار هَا هُنَا المرأَةَ، وَقيل: المرادُ بِهِ أَهْلِي ونَفْسِي، وَقَالَ أَبو عليَ الفارسيُّ: إِنه كنايةٌ عَن الأَهْل، فِي مَوضِع نَصْبٍ على الإِغراءِ، أَي احْفَظْ﴾ - إِزارِي، وجعلَه ابنُ قُتَيْبَةَ كِنَايَة عَن النَّفْس، أَي فِدًى لَك نَفْسِي، وصَوَّبه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض. وَفِي حَدِيث بَيْعَة العَقَبَة: (لَنَمْنَعنَّكَ ممّا نَمنَعُ مِنْهُ ﴿أُزُرَنا) ، أَي نسَاءَنَا وأَهلَنَا، كَنَى عنهُنّ﴾ بالأُزُرِ، وَقيل: أَراد أَنفسَنا، وَفِي المُحْكَم: ﴿والإِزار: المرأَةُ؛ على التَّشْبِيه، أَنشدَ الفارسيُّ:
كانَ مِنْهَا بحَيثُ تُعْكَى الإِزارُ
(و) من الْمجَاز: الإِزارُ: (النَعْجَةُ، وتُدْعَى للحَلْبِ فَيُقَال:﴾ إِزارْ إِزارْ) ، مبنيًّا على السّكُون، وَالَّذِي فِي الأَساس: وشَاةٌ ﴿مُؤَزَّرةٌ، كأَنَّمَا﴾ أُزِّرَتْ بسَوادٍ، وَيُقَال لَهَا: إِزار.
( ﴿والمُؤازَرَةُ) ، بالهَمْز: (المُسَاواةُ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: المُوَاساة، والأَوّلُ الصحيحُ، ويَشْهَدُ للثَّانِي حديثُ أَبي بكر يومَ السَّقِيقة للأَنصار: (لقد نصرْتُم﴾ وآزَرْتُم وآسَيْتُم) ، (والمُحَاذاةُ) ،