تاج العروس من جواهر القاموس
بنِ عبدِ الرِّحمان ﴿- الآخُرِيُّ شيخٌ لابنِ السّمْعَانِيِّ، وَكَانَ متكلِّماً على أُصُولِ المُعْتَزِلَةِ. وأَبو عَمْرٍ ومحمّدُ بنُ حارثةَ الآخُرِيّ، حَدَّثَ عَن أَبي مَسْعُودٍ البَجَلِيّ.
(و) قولُهم؛ (لَا أَفعلُه﴾ أُخْرَى اللَّيَالِي، أَو ﴿أُخْرَى المَنُونِ، أَي أَبداً) ، أَو﴾ آخِرَ الدَّهْرِ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيَ لكعبِ بنِ مالكٍ الأَنصاريِّ:
أَنَسِيتُمُ عَهْدَ النَّبِيِّ إِليكمُ
وَلَقَد أَلَظَّ وَأَكَّدَ الأَيْمَانَا
أَنْ لَا زَالُوا مَا تَغَرَّدَ طائِرٌ
أُخْرَى المَنُونِ مَوالِياً إِخوانَا
(و) يُقَال: جاءَ فِي (أُخْرَى القَومِ) ، أَي (مَنْ كَانَ فِي ﴿آخِرِهم) . قَالَ:
وَمَا القَومُ إِلّا خَمْسَةٌ أَو ثلاثَةٌ
يَخُوتُونَ أُخْرَى القَومِ خَوْتَ الأَجادِلِ
الأَجادِلُ: الصُّقُور، وخَوْتُها: انْقضاضُها، وأَنشدَ غيرُه:
أَنا الَّذِي وُلِدتُ فِي أُخْرَى الإِبِلْ
(وَقد جاءَ فِي﴾ أُخْرَيَاتِهم) ، أَي فِي ( ﴿أَواخِرِهِم) .
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
﴾ المُؤَخِّرُ مِن أَسماءِ اللهِ تعالَى. وَهُوَ الَّذِي ﴿يُؤَخِّر الأَشيءَ فيضعُها فِي مواضِعِهَا، وَهُوَ ضِدُّ المُقَدِّم.
﴾ ومُؤَخَّرُ كلِّ شيْءٍ، بالتَّشدِيدِ: خِلافُ مُقَدَّمِه، يُقَال: ضَرَبَ مُقَدَّمَ رأْسِه ومُؤَخَّرَه.
وَمن الكِنَاية: أَبْعَدَ اللهُ ﴿الأَخِرَ، أَي مَن غَابَ عنّا، وَهُوَ بِوَزْن الكَبِدِ، وَهُوَ شَتْمٌ، وَلَا تقولُه للأُنثَى. وَقَالَ شَمِرٌ فِي عِلَّةِ فَصْرِ قولِهم: أَبْعَد اللهُ الأَخِرَ: إِنّ أَصلَه الأَخِيرُ، أَي﴾ المُؤخَّر المطروحُ، فأَنْدَرُوا الياءَ، اهـ. وحكَى بعضُهم بالمدِّ، وَهُوَ ابنُ سِيدَه فِي المُحكَم، والمعروفُ القَصْرُ، وَعَلِيهِ اقتصرَ ثعلبٌ فِي الفَصِيح، وإِيّاه تَبِعَ الجوهريُّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيل:! المُؤَخَّرُ: المَطْرُوحُ. وَقَالَ شَمِرٌ: معنَى