Skip to content

تاج العروس من جواهر القاموس أجر

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Printed page ١٠/ ٢٥

وَفِي الصّحاح وَغَيره الأَجْرُ: الثَّوابُ، وَقد فرّق بَينهمَا بفروق. قَالَ العَيْنُّ فِي (شَرْحِ البُخَارِيِّ) : الحاصِلُ بأُصولِ الشَّرْعِ والعباداتِ ثوابٌ، وبالمُكَمِّلاتِ ﴿أجْرٌ؛ لأَنَّ الثّوَابَ لُغَة بَدَلُ العَيْنِ، والأَجْرُ بَدَلُ المَنْفَعَةِ، وَهِي تابعةٌ للعَيْن. وَقد يُطْلَقُ الأَجْرُ على الثَّوَابِ وبالعَكْس (﴾ كالإِجارةِ) ﴿والأُجْرةِ، وَهُوَ مَا أَعطيَ مِن أَجْرٍ فِي عَمَلٍ، (مُثَلَّثةً) ، التَّثْلِيثُ مسموعٌ، والكَسْرُ الأَشْهَرُ الأَفصحُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى ثَعْلَباً حَكَى فِيهِ الفَتْحَ، (ج﴾ أُجُورٌ ﴿وآجارٌ) . قَالَ شيخُنَا: الثّانِي غيرُ معروفٍ قِيَاسا، وَلم أَقِفْ عَلَيْهِ سَمَاعاً. ثمَّ إِن كلامَه صريحٌ فِي أَن الأَجْرَ﴾ والإِجارةَ مترادفانِ، لَا فَرْقَ بَينهمَا، والمعروفُ أَن الأَجْرَ هُوَ الثَّوَاب الَّذِي يكونُ من الله، ﷿، للعَبْد على العَمَل الصّالِحِ، ﴿والإِجارةُ هُوَ جزاءُ عَمَله الإِنسانِ لصاحبِه، وَمِنْه﴾ الأَجِير.

(و) قولهُ تعالَى: ﴿وَءاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا﴾ (العنكبوت: ٢٧) ، قيل: هُوَ (الذِّكْرُ الحَسَنُ) وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّه لَيْسَ أُمّةٌ مِن المُسْلِمِين والنَّصارَى واليَهُودِ والمَجُوسِ إِلّا وهم يُعَظِّمُون إِبراهيمَ، على نَبيِّنا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسّلامُ. وقِي: أَجْرُه فِي الدُّنيا كَوْنُ الأَنبياءِ مِن وَلَدِه. وَقيل: أَجْرُه الوَلَدُ الصّالِحُ.

(و) من المَجاز: الأَجْرُ: (المَهْرُ) ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْواجَكَ اللَاّتِىءاتَيْتَ ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ (الْأَحْزَاب: ٥٠) ، أَي مُهُورَهُنَّ.

وَقد (أَجَرَه) اللهُ (﴾ يَأْجُرُه) ، بالضمّ، ( ﴿ويَأْجِرُه) ، بِالْكَسْرِ، إِذا (جَزَاه) وأَثَابَه وأَعطاه﴾ الأَجْرَ، والوَجْهَانِ مَعْرُوفان لجميعِ اللُّغَوِيِّين إِلّا مَنْ شَذَّ، مِمَّن أَنكرَ الكَسْرَ فِي المُضَارعِ، والأَمْرُ مِنْهُمَا: ﴿- أْجُرْنِي﴾ - وأْجِرْنِي ( ﴿كآجَرَه) ﴾ يُؤْجِرُه! إِيجاراً.

وَفِي كتاب ابنِ القَطّاع: إِنّ مضارِع