تاج العروس من جواهر القاموس
وَهُوَ للعَجَّاج يَصِف ثَوْراً وكِلاباً.
( ﴿وأَحْوَذَ ثَوْبَه) ، أَي (جَمَعَه) وضَمَّه إِليه، وَمِنْه﴾ اسْتخْوَذَ على كَذَا، إِذَا حَوَاه.
(و) ﴿أَحْوَذَ (الصانِعُ القِدْحَ) ، إِذا (أَخَفَّه) ، قيل: ومِنْهُ أُخِذَ﴾ الأَحْوَذِىُّ، قَالَ لَبِيدٌ:
فَهْوَ كَقِدْح المَنِيحِ ﴿أَحْوَذَه الصَّ
ائِغُ يَنْفِي عَنْ مَتْنِهِ القُوَبَا
(﴾ والحِوَاذُ، بالكَسْر: البُعْدُ) ، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
أَزْمَانَ حُلْوُ العَيْشِ ذُو لِذَاذِ
إِذِ النَّوَى تَدْنُو عَنِ ﴿الحَوِاذِ
(و) يُقَال: (﴾ اسْتَحْوَذَ) عَلَيْهِ الشيطانُ (: غَلَبَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. ولغَةٌ ﴿اسْتَحَاذَ.
(و) ﴾ حاذَ الحمارُ أُتُنَه (: اسْتَوْلَى) عَلَيْهَا وجَمَعَهَا، وَكَذَا حَازَهَا، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: ﴿أَلَمْ ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ١٤١) أَي أَلَم نَسْتَوْلِ عَلَيْكُم بِالمُوَالَاةِ لَكُمْ، وأَوْرَد القَوْلَيِنِ المُصَنِّفُ فِي البصائرِ فَقَالَ: قولُه تَعَالَى: ﴿﴾ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ (سُورَة المجادلة، الْآيَة: ١٩) أَي اسْتَاقهم مُسْتَوْلِياً عَليهم، مِن حَاذَ الإِبلَ ﴿يَحُوذُها، إِذا سَاقَهَا سَوْقاً عَنِيفاً، أَو من قَوْلهم:﴾ اْستَحْوَذ العَيْرُ الأُتُنَ إِذا استولَى على ﴿حَاذَيْهَا، أَي جَانِبَيْ ظَهْرِهَا. وَفِي الْمُحكم. قَالَ النحويونَ: اسْتَحْوَذَ خَرَجَ على أَصْلِه، فمَنْ قالَ:﴾ حَاذَ ﴿يَحُوذُ، لم يَقُلْ إِلَاّ اسْتَحَاذ، وَمن قَالَ:﴾ أَحْوَذَ، فَأَخْرَجَه على الأَصْلِ، قَالَ: ﴿اسْتَحْوَذَ، قلْت: وَهُوَ من الأَفْعَالِ الواردةِ على الأَصْل شُذُوذاً مَعَ فصاحتِها ووُرُودِ القُرْآنِ بهَا، وَقَالَ أَبو زيد: هاذا الْبَاب كلّه يجُوز أَن يُتكلم بِهِ على الأَصْلِ. تَقول الْعَرَب: اسْتصاب واسْتَصْوَب، واسْتجاب واستجْوَب، وَهُوَ قِياس مُطَّرِد عِندهم.
(و) يُقَال (هما﴾ بِحاذةٍ واحِدةٍ) أَي (بِحالةٍ) واحدةٍ، ﴿والحاذُ﴾ والحاذةُ: