تاج العروس من جواهر القاموس
ابْن سَام، وَقيل: هُوَ هود بن عبد الله بن رِيَاح، أَقوالٌ، (و) قد (يُجْمَعُ ﴿يَهودُ عَلى﴾ يُهْدَانٍ) ، بضّم فسُكون، قَالَ حَسَّان ﵁ يَهجو الضّحَّاكَ ابْن خَلِيفَةَ، رَضِيا لله عَنهُ، فِي شأْنِ بَنِي قُرعيْظَةَ، وَكَانَ أَبو الضَّحَّاكِ مُنَافِقاً:
أَتُحِبُّ ﴿يُهْدَانَ الحِجَازِ وَدِينَهُمْ
عَبْدَ الحِمَارِ وَلَا تُحِبُّ مُحَمَّدَا
ﷺ.
(﴾ وهَوَّدَه) ﴿تَهوِيداً (: حَوَّلَه إِلى مِلَّةِ﴾ يَهُودَ) ، قَالَ سيبويهِ: وَفِي الحَدِيث (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ حتّى يَكونَ أَبواه ﴿يُهَوِّدَانِه أَو يُنْصَرَانِه) ، مَعْنَاهُ أَنهما يُعَلِّمَانِه دِينَ اليَهُودِيَّة والنَّصَارَى ويُدْخِلانِه فِيهِ.
(﴾ والهَوَادَةُ: اللِّينُ) والرِّفْقُ، عَن الزَّمَخْشَرِيّ. (ومَا يُرْجَى بِهِ الصَّلَاحُ) بينَ القَوْمِ، وَفِي الحَدِيث (وَلَا تَأْخُذُه فِي الله ﴿هَوَادَةٌ) ، أَي لَا يَسْكُنُ عِنْدَ حَدِّ الله وَلَا يُحَابِي فِيهِ أَحَداً.
(و) ﴾ الهَوَادَة: (الرُّخْصَةُ) والمُحَابَاةُ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁ (أُتِيَ بِشَارِبٍ فقالَ: لأَبْعَثَنَّكَ إِلى رَجُلٍ لَا تَأْخُذُه فِيك هَوَادَةٌ) .
( ﴿والتَّهْوِيد: تَجَاوُبُ الجِنِّ) ، لِلِينِ أَصْوَاتِهَا وضَعْفِهَا، قَالَ الرَّاعي:
يُجَاوِبُ البُومَ تَهْوِيدُ العَزِيفِ بِهِ
كَمَا يَحِنُّ لِغَيْثٍ جِلَّةٌ خُورُ
(و) قَالَ ابْن جَبَلَةَ: التَّهْوِيد: (التَّرجِيعُ بالصَّوْتِ فِي لِينٍ) ، وَمِنْه أُخِذَ الهَوَادَةُ بِمَعْنى الرُّخْصَة، لأَن الأَخْذَ بهَا أَلْيَنُ مِن الأَخْذ بالشِّدَّةِ.
(و) التَّهْوِيد (: التَّطْريبُ والإِلْهَاءُ) وَهُوَ﴾ مُهَوِّدٌ: مِلْهٍ مُطَرِّبٌ.
(و) ﴿التَّهْويد (: المَشْيُ الرُّوَيْدُ) ، مثل الدَّبِيبِ ونَحْوِه، وأَصلُه من﴾ الهَوَادَةِ وأَنشد:
سَيْراً يُرَاخِي مُنَّةَ الجَلِيدِ
ذَا قُحَمٍ ولَيْسَ بِالتَّهْوِيدِ