تاج العروس من جواهر القاموس
ثمَّ قَالَ: فهاذا واحِدٌ. قَالَ: وقَيْسٌ تَجْعَل الوُلْدَ جَمْعاً والوَلَدَ وَاحِداً. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال فِي ﴿الوَلَدِ﴾ الوِلْدُ ﴿والوُلْدُ، قَالَ: يكون﴾ الوُلْدُ وَاحِدًا وجَمْعاً، قَالَ: وَقد يكون ﴿الوُلْدُ جمْعَ الوَلَدِ مثْل أَسَدٍ وأُسْدٍ.
(﴾ والوَلِيدُ: ﴿المَوْلُود) حِين﴾ يُولَد، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى المفْعُولِ. وصَرِيحُ كَلَامِه أَنه لَا يُؤَنَّث، وَقَالَ بَعْضُهم بل هُوَ للذَّكَر دُونَ الأُنْثَى. (و) الوَلِيدُ (: الضَّبِيُّ) مَا دَامَ صَغِيراً، لِقُرْبِ عَهْدِه مِن ﴿الوِلَادَة، وَلَا يُقَال ذالك للكَبِيرِ، لِبُعْدِ عَهْدِه مِنها، وهاذا كَمَا يُقَال: لَبَنٌ حَلِيبٌ وجُبْنٌ طَرِيٌّ، للطَّرهيّ مِنْهُمَا دون الَّذِي بَعُدَ عَن الطَّرَاوَةِ، كَذَا فِي المِصْبَاح: (و) ﴾ الوَلِيد (: العبْدُ) ، وَقَيَّدَه بعضُهم بِمن يُولَدُ فِي الرِّقّ (وأُنْثاهما بهاءٍ) ﴿وَلِيدَة (ج﴾ الوَلائِدُ) مَقِيسٌ مَشهور، ( ﴿والوِلْدَانُ) بالكَسْر جَمْع﴾ وَلِيدٍ، كَمَا أَن الأَول جمْع ﴿وَليدة كَمَا فِي الأَساس. وَفِي التَّهْذِيب:﴾ والوَلِيد: ﴿المَوْلُود (حِين﴾ يُولَد) والجَمْع ﴿ولْدَانٌ، والاسمُ﴾ الوِلَادَة ﴿والوُلُودِيَّة، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ ثعلبٌ: الأَصل﴾ الوَلِيدِيَّة، كأَنَّه بَنَاهُ على لَفْظِ الوَلِيدِ، وَهِي من المصادر الَّتِي لَا أَفْعَال لَها، والأُنْثَى ﴿وَلِيدَة، والجَمْعُ﴾ وِلْدَانٌ ﴿ووَلائدُ. وَفِي الحَدِيث (وَاقِيَةً كوَاقِيَةِ الوَلِيدِ) هُوَ الطِّفل (فَيل بمعنَى مفعول) ، أَي كِلَاءَةً وحِفْظاً كَمَا يُحْفَظ الطِّفْلِ، وَقيل: أَرادَ﴾ بالوَلِيد مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنا، وعَلَيْه الصَّلَاةُ والسلامُ. وَفِي الحَدِيث (الوَلِيدُ فِي الجَنَّةِ) ، أَي الَّذِي ماتَ وَهُوَ طِفْلٌ أَو سَقْطٌ، قَالَ: وَقد تُطْلَقُ ﴿الوَلِيدَةُ على الجارِيَةِ والأَمَة وإِن كانَتْ كَبيرةً، وَفِي الحَدِيث (تَصَدَّقَتْ أُمِّي عَلَيَّ﴾ بِوَلِيدَةٍ) يَعْنِي جَارِيَةً. وَفِي الأَساس: من المَجازِ: