تاج العروس من جواهر القاموس
تَأْوِيل: وَفِي اللِّسَان: يُقَال رَجُلٌ ﴿وُدٌّ﴾ ومِوَدٌّ ﴿ووَدُودٌ، والأُنَثَى﴾ وَدُودٌ أَيضاً، ﴿والوَدُودُ: المُحِبُّ. (و) ﴾ الوُدُّ بالضمّ أَيضاً (: المُحِبُّونَ) ، يُقَال: قَومٌ ﴿وُدٌّ، فَهُوَ مَصدرٌ يُرادُ بِهِ الجَمْع، كَمَا يُرَادُ بِهِ المُفْرَد، (﴾ كالأَوِدَّةِ) ، جمع ﴿وَدِيدٍ، كالأَعِزَّةِ جَمع عَزِيزٍ، (﴾ والأَوِدَّاءِ) كذالك جَمْعُ ﴿وَدِيدٍ، كالأَحِبَّاءِ جمع حَبِيبٍ، (﴾ والأَوْدَادِ) ، بدَالَيْنِ جمع ﴿وِدٍّ، بِالْكَسْرِ، كحِبَ وأَحْبَابٍ، (والوَدِيدِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، واستعمالُه فِي الجَمْعِ غيرُ معروفًّ، وأَنكرَهُ شيخُنَا كذالك، وَقَالَ: فَيَحْتَاج إِلى ثَبتًّ. قلْت: وَالَّذِي فِي اللِّسَان وغيرِه من دواوين اللُّغَةِ المَوْثُوقِ بهَا﴾ وِدَادٌ، بِالْكَسْرِ، قَوْمٌ ﴿وُدٌّ،﴾ ووِدَادٌ، ﴿وأَوِدَّاءُ فَهُوَ كجُلَ وجِلَالٍ، وأَما الوَدِيدُ فَلم يَذْكُره أَحَدٌ، ولعلَّه سَبْقُ قَلَمٍ من الكاتِب، (﴾ والأَوُدِّ، بِكَسْر الْوَاو وضَمِّها) مَعًا، أَي مَعَ فتح الْهمزَة كقُفْلٍ وأَقْفُلٍ وَقيل ذِئْبٌ وأَذْؤُبٍ، قَالَ النَّابِغَة:
إِنّي كَأَنِّي أَرَى النُّعْمَانَ خَبَّرَهُ
بعْضُ الأَوُدِّ حَدِيثاً غَيْرَ مَكْذُوبِ
قَالَ أَبو مَنْصُور: وذهبَ أَبو عُثْمَانَ إِلى أَنَّ أَوُدًّا جَمّعٌ دَلَّ على واحِدِه، أَي أَنه لَا وَاحِدَ لَهُ، قَالَ: وَرَوَاهُ بعضخهم: بَعْضُ الأَوَدِّ، بِفَتْح الْوَاو، يُرِيد: الَّذِي هُوَ أَشَدُّ وُدًّا، قَالَ أَبو عَلِيَ: أَراد ﴿الأَوَدِّينَ: الجَمَاعَةَ.
وَبَقِي على المُصَنّف:
﴾ وُدَدَاءُ، كعُلَمَاءَ، قَالَ الجوهريُّ: رِجَالٌ وُدَدَاءُ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذكَّر والمُؤَنّث لكونِه وَصْفاً داخِلاً على وَصْفِ المُبَالَغَةِ، وَقَالَ القَزَّازُ: ورجُلٌ ﴿وَادٌّ، وقومٌ﴾ وِدَادٌ.
( ﴿ووَدٌّ) ، بِالْفَتْح (: صَنَمٌ، ويُضَمُّ) ، كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ، ثمَّ صارَ لِكعلْبٍ، وَكَانَ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ، وَكَانَ لِقُرَيْشٍ صَنَمٌ يَدْعُونه﴾ وُدًّا، وَمِنْهُم من يهمز فَيَقُول أُدُّ، وَمِنْه سُمِّيَ: