تاج العروس من جواهر القاموس
ابنُ الأَثير: هُوَ جَمْعُ المَرْءِ، وَهُوَ الرجُل، وَمِنْه قولُ رُؤْبَةَ لِطائفةٍ رَآهم: أَيْنَ يُرِيد المَرْؤُونَ؟ وَقَالَ فِي (المشوف) : هُوَ نَادِر.
(و) رُبمَا سموا (الذِّئب) ﴿امْرأً، كَذَا قَالَه الجوهريُّ، وَصرح الزمخشريُّ وَغَيره بأَنه مَجازٌ، وَذكر يُونُس أَن قَوْلَ الشَّاعِر:
وأَنْتَ﴾ امْرُؤٌ تَعْدُوا عَلَى كُلِّ غِرَّةٍ
فَتُخْطِيءُ فِيهَا مَرَّةً وتُصِيبُ
يَعْنِي بِهِ الذِّئْب (وَهِيَ) الأُنثى (بهاءٍ) ويُخَفف تَخْفِيفًا قِياسِيًّا (وَيُقَال) ، وَفِي بعض النّسخ وَيَقِلُّ، أَي فِي كَلَام أَهِل اللِّسَان ( ﴿مَرَةٌ) بترك الْهَمْز وَفتح الرَّاء، وَهَذَا مُطَّرِد، قَالَ سيبويهِ: وَقد قَالُوا: (﴾ مَراةٌ وَذَلِكَ قَلِيل، وَنَظِيره كَمَاة، قَالَ الفارسيّ: وَلَيْسَ بمطَّرِد، كأَنهم تَوَهَّموا حَرَكَة الْهمزَة على الرَّاء فَبَقيَ ﴿مَرَأْةً) ثمَّ خُفِّف على هَذَا اللفظِ، وأَلحقوا أَلِفَ الوَصْل فِي المُؤَنَّث أَيضاً فَقَالُوا:﴾ امْرَأَة، فإِذا عَرَّفُوها قَالُوا المَرْأَة (و) قَدْ حُكيَ أَبُو عَلِيَ ( ﴿الامْرَأَة) أَيضاً بِدُخُول ال على امرأَةٍ المَقْرونِ بِهَمْزَة الْوَصْل من أَوَّله أَنكرها أَكثرُ شُرَّاح الفَصيح، وَمن أَثبتها حَكم بأَنها ضَعِيفةٌ، وَزَاد ابنُ عُدَيس: وامْرَاة، بأَلف غير مَهْمُوزَة بعد الرَّاء، نَقله اللَّبْلِيُّ وغيرُه، قَالَه شيخُنا، وَقَالَ اللَّيْث: امْرَأَةٌ تأْنيث امْرِيءٍ، وَقَالَ ابنُ الأَنبارِي: الأَلف فِي امرأَةٍ وامْرِيءٍ أَلِفُ وَصْلٍ. قَالَ: وللعرب فِي المرأَةِ ثَلاثُ لُغَاتٍ، يُقَال: هِيَ﴾ امْرَأَتُه، وَهِي ﴿مَرْأَتُه، وَهِي﴾ مَرَتُه، وَحكى ابنُ الأَعرابيّ أَنه يُقَال للمرأَة إِنَّها! لامْرُؤُ صِدْقٍ، كَالرّجلِ، قَالَ: وَهَذَا نادِر، وَفِي حَدِيث عَلِيّ ﵁ لمّا تَزَوَّج فاطمةَ ﵉، قَالَ لَهُ يَهودِيٌّ أَراد أَن يَبتاع مِنْهُ ثِياباً: لق تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً. يُرِيد امرأَةً كامِلَةً، كَمَا يُقال: فُلانٌ رَجُلٌ، أَي كامِلٌ فِي الرّجال.
(وَفِي امْرِيءٍ مَعَ أَلِف الوَصْلِ ثَلاثُ لُغات: فَتْحُ الرَّاء دَائِما) على كلّ حَال، كإِصْبَعٍ ودِرْهَمٍ رَفْعاً ونَصْباً