تاج العروس من جواهر القاموس
بابَ مُعاوِية فَلم يأْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ ويَقْعُدْ) .
(و) سُدَّةُ المسْجِدِ الأَعظمِ مَا حَوْلَه من الرُّوَاق، وسُمِّيَ أَبو مُحَمَّد (إِسماعيلُ) ابنُ عبد الرحمان الأَعور الكوفيّ: التَّابِعِيّ الْمَشْهُور، ( ﴿السُّدِّيّ) ، روى عَن أَنَس وابنِ عَبَّاس وَغَيرهمَا، (لِبَيْعِهِ المقَانِعَ) والخُمُرَ على بَاب مَسْجِد الكوفَةِ. وَفِي الصّحاح: (فِي﴾ سُدَّةِ مَسْجِد الكوفَةِ، وَهِي مَا يَبْقَى من الطَّاقِ المَسْدُودِ) .
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وبعضُهم يَجْعَل ﴿السُّدَّةَ البَابَ نَفْسَه، وَمِنْه حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنها قَالَت لعائشةَ لَمَّا أَرادت الخروجَ إِلى البَصْرَةِ (إِنك﴾ سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَين أُمَّتِهِ) أَي بابٌ. وقَال الذَّهَبِيُّ: لقَعوده فِي بَاب جامِعِ الكُوفَة. وَقبل اللَّيْث: ﴿- السُّدِّيُّ رَجُلٌ منسوبٌ إِلى قَبِيلَة من الْيمن. قَالَ الأَزهَرِيُّ. إِن أَرَادَ إِسماعِيلَ السُّدِّيَّ فقد غَلِطَ، لَا يُعْرَف فِي قبائِلِ اليمنِ: سُدٌّ وَلَا سُدَّة. وأَغْرَبَ أَبو الْفَتْح اليَعْمُرِيّ فَقَالَ: كَانَ يَجْلِس فِي المدينةِ، فِي مكانٍ يُقَال لَهُ: السُّدّ، فنُسِب إِليه.
والسُّدِّيُّ ضَعَّفه ابْن مُعين ووثَّقه الإِمامُ أَحمد، واحتَجَّ بِهِ مُسْلمٌ. وَفِي (التَّقْرِيب) أَنّه صَدُوقٌ. مَاتَ سنة سبعٍ وَعشْرين وَمِائَة، وروَى لَهُ الجماعةُ إِلّا البخاريَّ. وَقَالَ الرُّشاطيّ: وَلَيْسَ هُوَ صاحبَ التَّفْسِير، ذَاك محمّدُ بن مروانَ الكوفيّ، يُعرف﴾ - بالسُّدّيِّ، عَن يحيَى بن عبيد الله، والكلبيّ، وَعنهُ هِشَامُ بنُ عبد الله، والمحاربيّ. وَقَالَ جرير: هُوَ كذَّاب.
(و) ﴿السُّدَّة، بالضمّ: (داءٌ فِي الأَنف) ﴾ يَسُدُّه، يأْخذ بالكَظَمِ، ويَمنَع نَسِيمَ الرِّيحِ، ( ﴿كالسُّدَادِ، بالضّمّ) أَيضاً، مثل العُطَاس والصُّدَاع.
(و) ﴾ السُّدُّ، بالضّمّ، ذهَابُ البَصرِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: (! السُّدُد، بِضَمَّتَيْنِ؛ العُيُونُ المُفَتَّحَةُ