تاج العروس من جواهر القاموس
صَلَّى اللهُ عليّه وسلّم، وَهُوَ أَعظم أَسمائه وأَشهرُهَا (كأَنْ حُمِدَ مَرَّةً بَعْدَ مَرّة) أُخْرَى.
(و) قَول الْعَرَب: (أَحْمَدُ إِليكَ الله) ، أَي (أَشكُرُه) عندكَ. وَفِي التَّهْذِيب أَي أَحمدُ معكَ اللهَ. قلت: وَهُوَ قولُ الْخَلِيل. وَقَالَ غَيره: أَشكُر إِليكَ أَيادِيَه ونعَمَ. وَقَالَ بعضُهم: أَشكُر إِليك نِعَمَ وأُحدِّثُك بهَا.
(و) قَوْلهم (حَمَادِ لَهُ، كقَطَامِ، أَي حَمْداً) لَهُ (وشكْراً) .
وإِنما بُنِيَ على الكَسر لأَنه مَعْدول عَن الْمصدر، قَالَ المُتَلمِّسُ:
جَمَادِ لَهَا جَمَادِ وَلَا تَقُولي
طَوَالَ الدَّهْرِ مَا ذُكِرَتْ حَمادِ
(و) قَالَ اللِّحيانيّ: (حُمَاداكَ) أَن تفْعَلَ كَذَا، (وحُمَادَيَّ) أَنْ أفعلَ كَذَا (بضمّهما) ، وحَمْدُكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا أَي مَبْلَغ جُهْدِك. وَقيل: (غايَتُكَ وغَايَتِي) .
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: قُصَاراك أَن تَنْجُوَ مِنْهُ رَأْساً برأْس، أَي قَصْرُك وغَايَتُكَ.
وقالَت أُمُّ سَلَمَة (حُمَادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الطَّرْفِ) مَعْنَاهُ غايةُ مَا يُحْمَدُ منهُنَّ هاذا.
وَقيل غُنَامَاك مثل حُمَاداك، وعُنَاناك مِثْلُه.
(و) قد (سَمَّت) العَرَبُ (أَحْمَدَ) ، ومُحَمَّداً، وهما، من أَشرف أَسمائه، ﷺ، وَلم يُعرَف مَن تَسَمَّى قبلَه ﷺ بأَحْمَدَ، إِلّا مَا حُكيَ أَنَّ الخَضِرَ ﵇ اسمُه كذالك. (وحامِداً، وحَمَّاداً) كَكَتَّان، (وحَمِيداً) ، كأَمِير (وحُمَيْداً) ، مصغَّراً (وحَمْداً) بِفَتْح فَسُكُون، (وحَمْدُونَ، وحَمْدِينَ، وحَمْدَانَ، وحَمْدَى) ، كسَكْرَى (وحَمُّوداً، كتَنُّورٍ، وحَمْدَوَيْهِ) ، بِفَتْح الدَّال وَالْوَاو، وَسُكُون الْيَاء عِنْد النُّحاة والمُحدِّثون يضمُّون الدّالَ ويسكنون الْوَاو ويفتحون الياءَ.