تاج العروس من جواهر القاموس
﴿وَمَسَائِيَّةً) هَكَذَا بِالْهَمْز فِي النّسخ الْمَوْجُودَة، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) بالياءَين: (: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ) نقيض سَرَّه، (فاسْتَاءَ هُوَ) فِي الصَّنِيع مثل اسْتَاعَ، كَمَا تَقول من الغَمُّ اغْتَمَّ، وَيُقَال: ساءَ مَا فَعَل فلانٌ صَنِيعاً يَسُوءُ أَي قَبْحَ صَنيِعاً، وَفِي تَفسير الغَرِيب لِابْنِ قُتَيْبَة قَوْله تَعَالَى.
﴿﴾ وَسَاء سَبِيلاً﴾ (الْإِسْرَاء: ٣٢) أَي قَبُحَ هَذَا الفعلُ فعْلاً وطَرِيقاً، كَمَا تَقول: ساءَ هَذَا مَذْهَباً، وَهُوَ مَنْصُوب على التَّمْيِيز، كَمَا قَالَ ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ (النِّسَاء: ٦٩) ﴿واستاءَ هُوَ اسْتَهَمَّ وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن رجلا قصَّ عليهِ رُؤيا فاستاءَ لَهَا ثمَّ قَالَ: (خِلافَةُ نُبُؤّة ثمَّ يُوحتي اللَّهُ المُلكَ مَنْ يَشاء) : قَالَ أَبو عبيدٍ: أَراد أَن الرؤْيَا﴾ ساءَتْه فاستاءَ لَهَا، افتعلَ من ﴿المَسَاءَة، وَيُقَال: استاءَ فلانٌ بمكاني، أَي ساءَهُ ذَلِك، ويروى: (فاستآلَها) أَي طلب تَأْوِيلَها بالنَّظرِ والتأْمُّلِ، (والسُّوءُ، بِالضَّمِّ، الاسْمُ مِنْهُ) وَقَوله ﷿ ﴿١. ٠١٩ وَمَا مسنى السوء﴾ (الْأَعْرَاف: ١٨٨) قيل: مَعْنَاهُ مَا بِي من جُنونٍ، لأَنهم نَسبوا النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلى الجُنون، والسُّوءُ أَيضاً بِمَعْنى الفُجور والمُنكر، وَقَوْلهمْ: لَا أُنْكِرُك من سُوءٍ، أَي لم يكن إِنكاري إِيَّاك من سُوءٍ رأَيتُه بك، إِنما هُوَ لِقِلَّة المَعرفة (و) يُقَال إِن السُّوءَ (البَرَصُ) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآء مِنْ غَيْرِ سُوء﴾ (طه: ٢) أَي من غير بَرَصٍ، قَالَ اللَّيْث: أَما السُّوءُ فَمَا ذُكر﴾ بِسَيِّىءٍ فَهُوَ السُّوءُ، قَالَ: ويُكْنَى بالسُّوءِ عَن اسْمِ البَرَصِ، قلت: فَيكون من بَاب الْمجَاز.
(و) ! السُّوءُ (كُلُّ آفَةٍ) ومَرضٍ، أَي اسمٌ جامِعٌ للآفات والأَمراض، وَقَوله تَعَالَى ﴿كَذالِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَآء﴾ قَالَ الزّجاج: السُّوءُ: