Skip to content

تاج العروس من جواهر القاموس رجو

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Printed page ٣٨/ ١٣٢

الشَّرَف الدِّمْياطِي فِي التسلى والاغْتِباطِ بسَنَدِه المُتَّصِل.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: ﴿رَجِيَهُ﴾ يَرْجاهُ، كرَضِيَه، لُغَةٌ فِي ﴿رَجاهُ﴾ يَرْجُوه، عَن الليْثِ.

وأَنْكَرَه الأزْهريُّ عَلَيْهِ وقالَ: لم أَسْمَعْه لغيرِه مَعَ أَنَّ ابنَ سِيدَه ذَكَرَه أيْضاً.

قالَ الليْثُ ﴿والرَّجْو المُبالاةُ، مَا﴾ أَرْجُو مَا أُبالِي.

قالَ الأزْهريُّ: وَهَذَا مُنْكَرٌ وإنَّما يُسْتَعْمل الرَّجاء بمعْنى الخَوْف إِذا كانَ مَعَه حَرْف نفْي، وَمِنْه ﴿مَا لَكُم لَا ﴿تَرْجُونَ للَّهِ وَقاراً﴾ ؛ المعْنَى: مَا لَكُم لَا تَخافُون للَّهِ عَظَمَة.

قالَ الفرَّاءُ: وَلم نَجِدْ مَعْنى الخَوْفِ يكون﴾ رَجاءً إلَاّ وَمَعَهُ جَحْدٌ، فَإِذا كانَ كذلكَ كانَ الخَوْفُ على جِهَةِ الرَّجاء والخوفِ وكانَ الرَّجاءُ كذلكَ، تقولُ: مَا ﴿رَجَوْتُك أَي مَا خِفْتُكَ، وَلَا تقولُ رَجَوْتُك فِي مَعْنى خِفْتُك؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:

إِذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم﴾ يَرْجُ لَسْعَها

وحالَفَها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِقالَ الجَوْهريُّ: أَي لم يَخَفْ وَلم يُبالِ.

وأَنْشَدَ الزَّمخشريُّ فِي الأساسِ:

تَعَسَّفْتُها وَحْدِي وَلم ﴿أَرْجُ هَوْلَها

بحَرْفٍ كقَوْسِ البانِ باقٍ هِبابهاوقالَ الراغبُ بَعْدَما ذكرَ قَوْل أَبي ذُؤَيْب: ووَجْهُ ذَلِك أَنَّ الرَّجاءَ والخَوْفَ يَتلازمانِ.

وَفِي المِصْباح: لأنَّ﴾ الرَّاجي يَخافُ أنَّه لَا يُدْرِكُ مَا ﴿يَتَرَجَّاه.

﴾ ورَجاءٌ ﴿ومُرَجّىً: اسْمانِ؛ وكَذلِكَ﴾ المُرْتَجى.

وأَبو ﴿رَجاءٍ: العُطارِديُّ محدِّثٌ.

وأَبو رَجاءٍ السَّرْخَسيُّ صاحِبُ الجامِعِ بسَرْخَس الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ أَبو الفَضْل﴾ الرّجائيّ.