تاج العروس من جواهر القاموس
قُرْبِهِ) ، أَيْ: خاصرته وَهُوَ يمشي، وَقيل: مُتَقَرِّباً، أَي: مُسرعاً عَجِلاً.
(و) من الْمَجاز: تَقول لصاحبِك تَستحثُّه: (تَقَرَّبْ يَا رَجُلُ) ، أَيْ: (اعْجلْ) وأَسْرِع. رَوَاهُ أَبو سعيدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُه من أَفواههم، وأَنشد:
يَا صاحِبَيَّ تَرَحَّلَا وتَقَرَّبَا
فَلَقَدْ أَنّى لِمُسافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وَفِي الأَساس: أَي أَقْبِل، وَقَالَ شيخُنا: هُوَ بِناءُ صِيغةِ أَمْرٍ لَا يتصرَّف فِي غَيره، بل هُوَ لازمٌ بصِيغةِ الأَمْر، على قولٍ.
(وقاربَهُ: ناغاهُ) وحَادَثَهُ (بِكَلَامٍ) مُقَارِبٍ (حَسَنٍ) .
(و) يُقَال: قَاربَ فُلَانٌ (فِي الأَمْرِ) : إِذا (تَرَكَ الغُلُوَّ، وقَصَدَ السَّدادَ) وَفِي الحَدِيث: (سَدِّدُوا وقارِبُوا) أَي: اقتصدوا فِي الأُمور كُلِّهَا، واتْرُكُوا الغُلُوَّ فِيهَا والتَّقْصِيرَ.
وممّا بَقِي على المُصَنِّفِ:
فِي التّهذيب، وَيُقَال: فلانٌ يَقْرُبُ أَمْراً: أَي يَغْزُوهُ، وذالك إِذا فَعَل شَيْئاً، أَو قَالَ قولا يَقْرُب بِهِ أَمراً يغزوه، انْتهى.
وَمن المَجَاز: يُقَال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً لَا أَدْرِي مَا هُوَ. كَذَا فِي الأَساس. وقَارَبْتُهُ فِي البَيْعِ مُقَارَبَةً.
وتَقَرَّب العبدُ من الله، ﷿، بالذِّكْرِ والعملِ الصَّالِحِ.
وتَقرَّب اللَّهُ، ﷿، من العَبْدِ بالبِرِّ والإِحسان إِليهِ.
وفِي التَّهْذِيبِ: القَرِيبُ، والقَرِيبَةُ: ذُو القَرَابَةِ، والجَمْع من النِّساءِ: قَرَائِبُ، وَمن الرِّجالِ: أَقارِبُ، وَلَو قيلَ: قُرْبَى، لَجَازَ.
والقَرَابَةُ والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى: فِي الرَّحِم، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى﴾ (النِّسَاء: ٣٦) انْتهى.
قلت: وَقَالُوا: القُرْبُ فِي الْمَكَان،