تاج العروس من جواهر القاموس
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿اللُّعَاعَةُ الخِصْبُ وَفِي الصِّحاحِ قالَ الأصْمَعِيُّ: ومِنْهُ، أَي: من﴾ اللُّعَاعِ بمَعْنَى النَّبْتِ النّاعِم، قِيلَ: الدُّنْيا ﴿لُعاعَة، وَفِي الحدِيثِ: إنَّمَا الدُّنْيا لُعاعَة يعنِي كالنَّباتِ الأخْضَرِ قَلِيلِ البَقَاءِ.
وقالَ المُؤَرِّجُ:﴾ اللُّعَاعَةُ: الجَرْعَةُ منَ الشَّرابِ، يُقَالُ فِي الإناءِ ﴿لُعاعَة، وقالَ غَيْرُه: هُوَ مَا بَقِيَ فِي السِّقاءِ، وقيلَ:﴾ لُعاعَةُ الإناءِ: صَفْوَتَهُ، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ فِي الإناءِ ﴿لُعاعَةٌ، أَي: قَليلٌ.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ:﴾ اللُّعَاعَةُ الكَلأُ الخَفِيفُ، رُعِيَ أَو لَمْ يُرْعَ وقالَ غَيْرُه: يُقَالُ فِي الأرْضِ لُعاعَةٌ: للشَّيءِ الرَّقِيقِ.
﴿وألَعَّتِ الأرْضُ﴾ إلْعاعاً: أنْبَتَتْهَا.
وتَلَعَّى: تَنَاوَلَها، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ: وأصْلُه: ﴿تَلَعَّعَ، فكَرِهُوا ثلاثَ عَيْناتٍ، فأبْدَلُوا مِنَ الأخيرَةِ يَاء، وهُوَ منْ مَحَوَّلِ التَّضْعِيفِ، وقالَ أَبُو مُحَمَّدِ بنُ السِّيدِ: حُكِيَ عنِ العَرَبِ: خَرَجْنَا﴾ لنَتَلَعَّى، أيْ: نَرْعَى ﴿اللُّعَاعَ، وقالَ ابنُ جِنِّي: أخْبَرَنا أَبُو عليٍّ بإسْنَادِه ليَعْقُوبَ قالَ: قالَ ابنُ الأعْرابِيِّ:﴾ تَلَعَّيْتُ من ﴿اللُّعَاعَةِ، وهِيَ بَقْلَةٌ، والأصْلُ:﴾ تَلَعَّعْتُ، ثمَّ أُبْدِلَ، كتَظَنَّيْتُ ونَحْوِه.
﴿واللَّعْلَعُ: السَّرَابُ نَقَلَه اللَّيْثُ.
(و) ﴾ لَعْلَعٌ، بِلَا لامٍ: جَبَلٌ كانَتْ بهِ وَقْعَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والأساسِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: مَا أقامَتْ لَعلَعُ قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ جَبَلٌ، وأنَّثَهُ لأنَّه جَعَلَهُ اسْماً للْبُقْعَةِ الّتِي حَوْلَ الجَبَلِ، وأنْشَدَ)
الجَوْهَرِيُّ لشّاعِرٍ وهُوَ عَمْرُو بن عَبْدِ الجِنِّ التَّنُوخِيُّ، ونَسَبَهُ فِي اللِّسَانِ لِحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
(لَقَدْ ذاقَ منّا عامِرٌ يَوْمَ لَعْلَعٍ ... حُساماً إِذا مَا هُزَّ بالكَفِّ صَمَّمَا)