غريب الحديث - ابن قتيبة
Printed page ٢/ ٤٧١
فَقَالَت: مَا نجد فِي كتاب الله الا النِّكَاح والاستسراء ثمَّ تلت: ﴿وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم﴾ .
يرويهِ يحيى بن أَيُّوب عَن يحيى بن سعيد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة.
الاستسرار: التَّسَرِّي. وَكَانَ الْقيَاس أَن تَقول: الاستسراء من تسريت الا أَنَّهَا ردَّتْ الْحَرْف ألى أَصله.
قَالَ الْأَصْمَعِي: واصله تسررت من السِّرّ وَهُوَ النِّكَاح. قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿وَلَكِن لَا تواعدوهن سرا﴾ . أَي: نِكَاحا. فأبدل من الرَّاء يَاء كَمَا يُقَال: تظنيت من الظَّن. وَالْأَصْل: تظننت وتمطيت وَأَصله: تمططت. لِأَنَّهُ من: مط يَده أَي: مدها. وكما قَالَ العجاج: من الرجز ... تقضي الْبَازِي اذا الْبَازِي كسر.