Skip to content

غريب الحديث - ابن قتيبة الجزء ٢ حديث ام المؤمنين عائشة

غريب الحديث - ابن قتيبة

ابن قتيبة

Printed page ٢/ ٤٥٧

ردنا عَنهُ بباطل قَاتَلْنَاهُ. فَرُبمَا ظهر الظَّالِم على الْمَظْلُوم وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين.

يروي أحدى الرِّوَايَتَيْنِ زَكَرِيَّا بن يحيى الْكُوفِي قَالَ: حَدثنِي عَم أبي زحر بن حُصَيْن عَن جده حميد بن منْهب.

قَوْلهَا: قبض رَسُول الله بَين شجري وَنَحْرِي. قد ذكره أَبُو عبيد من هَذَا الحَدِيث وَفَسرهُ. وَكَذَلِكَ قَوْلهَا فِي رِوَايَة آخرى: بَين حاقنتي وذاقنتي.

وَبَلغنِي عَن عمَارَة بن عقيل بن بِلَال بن جرير انه قَالَ: انما هُوَ بَين شجري وبجري فَسئلَ عَن ذَلِك فشبك بَين أَصَابِعه وقدمها من صَدره كَأَنَّهُ يضم شَيْئا.

وَيُقَال: اشتجر النَّاس اذا اخْتلفُوا. وَالْأَصْل أَن يشتبكوا فِي خُصُومَة أَو قتال وشبيه بِهِ التضام فِي الرُّؤْيَة فِي قَول النبى: لَا تضَامون فِي رُؤْيَته أَي: لَا تختلفون فِيهِ فتشتجرون وينضم بَعْضكُم الى بعض.

أَرَادَ عمَارَة انه قبض وَقد ضمته بِيَدِهَا الى نحرها وصدرها. وخالفت بَين أصابعها كَمَا يفعل من يضم الشَّيْء الَّذِي بِمَا يَدَيْهِ الى صَدره. وَالْمَحْفُوظ هُوَ الأول. وَقَوْلها: قد طوقه وهف الْأَمَانَة أَو الامامة. تَعْنِي: الصَّلَاة. وَلست أعرف اشتقاق الْحَرْف. وَأَحْسبهُ وهق الْأَمَانَة.