غريب الحديث - ابن قتيبة
فاذا ضممت الثَّاء فَقلت: الثلَّة فَهِيَ الْجَمَاعَة من النَّاس. قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين﴾ . وَكَانَ رعي الْغنم عِنْدهم فِي النِّسَاء عَيْبا يعير بعضم بَعْضًا بِهِ. قَالَ الشَّاعِر: من الطَّوِيل ... اذا الْمَرْء صدت أمه وتقبلت ... فَلَيْسَ حَقِيقا أَن يَقُول الهواجرا ...
يَقُول: من كَانَت امهِ راعية تصر وتحلب فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يشْتم النَّاس ويعيرهم. وَقَالَ الآخر: من الطَّوِيل ... كَذبْتُمْ وَبَيت الله لَا تنكحونها ... بني شَاب قرناها تصر وتحلب ...
أَرَادَ: بنى الَّتِي شَاب قرناها وَهِي تصر وتحلب.
وذروة السنام والجبل كل شَيْء أَعْلَاهُ. وَفِي الحَدِيث: على ذرْوَة كل بعير شَيْطَان.
وَكَانَ جرير بن عبد الله ﵁ يتفل فِي ذرْوَة الْبَعِير لطوله.
وعنفوان المكرع: أول المَاء وَأَرَادَ: انه عز فَشرب أول المَاء وَشرب غَيره الرنق وَهُوَ الكدر يَعْنِي: آخر المَاء.