Skip to content

غريب الحديث - ابن قتيبة الجزء ٢ حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب

غريب الحديث - ابن قتيبة

ابن قتيبة

Printed page ٢/ ٣١٧

وَفِي الحَدِيث ان الاصر أَن يحلف بِطَلَاق أَو عتاق أَو مشي أَو نذر. والاصر الثّقل والشدة. وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: ﴿وَلَا تحمل علينا إصرا كَمَا حَملته على الَّذين من قبلنَا﴾ وَيُقَال: أصرت الرجل أصرا اذا أَنْت حَبسته وضيقت عَلَيْهِ.

فَأَرَادَ ابْن عمر ان الرجل اذا حلف بِالطَّلَاق أَو الْعتاق على شَيْء ثمَّ حنث لم تكن فِيهِ كَفَّارَة وَلم يكن فِيهِ الا أَن يُطلق أَو يعْتق. وَذَلِكَ أَن يَقُول: ان كلمت فلَانا فامرأته طَالِق أَو غلامي حر ثمَّ يكلمهُ. وَسمي الطَّلَاق وَالْعِتْق وَالنّذر: اصرا لِأَنَّهَا أثقل الايمان وأضيقها مخرجا.

وَقد أجمع الْفُقَهَاء على مَذْهَب ابْن عمر فِي الطَّلَاق أَنه لَا كَفَّارَة لَهُ. وَأما الْعتْق فقد ذكر عَن عَائِشَة انها رَأَتْ فِيهِ الْكَفَّارَة ووافقها على ذَلِك عَطاء وَالنَّاس جَمِيعًا بعد على أَنه بِمَنْزِلَة الطَّلَاق وَلَا كَفَّارَة لَهُ والاصر فِي مَوضِع آخر: الْعَهْد. وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: ﴿وأخذتم على ذَلِكُم إصري﴾ .

٣١٨ -