Skip to content

غريب الحديث - ابن قتيبة الجزء ٢

غريب الحديث - ابن قتيبة

ابن قتيبة

Printed page ٢/ ٤٦

وَأما الْمُخْتَلف فِيهِ فالشعر وَالصُّوف يؤخذان من الْميتَة يَقُول بعض الْفُقَهَاء: انهما ميتان. وَيَقُول بَعضهم: ليسَا بميتين.

وَسمعت بعض أَصْحَاب الْقيَاس يَقُول: ان اللَّبن إِن أَخذ من ميتَة لم يحرم وَقَالَ: كل شَيْء أَخذ من الْحَيّ فَلم يحرم. فَإِنَّهُ إِن أَخذ من الْمَيِّت لم يحرم.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عمر ﵁ إِنَّه قَالَ: من حَظّ الْمَرْء نفاق أيمه وَمَوْضِع حَقه.

يرويهِ وَكِيع عَن مبارك بن فضَالة عَن الْحسن.

الأيم: الْمَرْأَة لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا. وَكَذَلِكَ الرجل إِذا لم تكن لَهُ امْرَأَة فَهُوَ أيم. وَيُقَال فِي مثل: الْحَرْب مايمة أَي: يقتل فِيهَا الرِّجَال فَتبقى النِّسَاء بِلَا أَزوَاج.

وَأَرَادَ عمر ﵁ أَن من جد الرجل أَن يخْطب إِلَيْهِ ويتزوج نساؤه من بَنَاته وأخواته وأشباههن فَلَا يبرن وَلَا يكسدن. وَكَانَ رَسُول الله ﷺ: يتَعَوَّذ بِاللَّه من بوار الأيم.

وَقَالَ بعض العباسيين للمنصور: إِذا نَحن اتسعنا فِي الْبَنَات وضقنا