Skip to content

غريب الحديث - ابن قتيبة الجزء ١ حديث أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان

غريب الحديث - ابن قتيبة

ابن قتيبة

Printed page ١/ ٥٨٠

الْعَفو والعافية والمعافاة وَاعْلَمُوا أَن الصَّبْر نصف الايمان وَالْيَقِين الايمان كُله.

أما الْعَفو فالعفو عَن الذُّنُوب يكون بَين الله وَبَين العَبْد وَأما الْعَافِيَة فالعافية من آفَات الدُّنْيَا وأهوال الْآخِرَة وَأما المعاناة فان تَعْفُو عَن النَّاس وَيَعْفُو عَنْك فَلَا يكون يَوْم الْقِيَامَة قصاص.

والمفاعلة تكون من اثْنَيْنِ نَحْو الْمُضَاربَة والمشاتمة وَهُوَ أَن تضرب وتضرب وتشتم وتشتم وَكَذَلِكَ المعافاة هِيَ أَن تَعْفُو ويعفى عَنْك

وَقد تكون المعافاة من الله جلّ وَعز تَقول رب عَافنِي كَمَا تكون المعاقبة والمشارفة من وَاحِد إِلَّا أَن المعافاة فَفِي حَدِيث أبي بكر على مَا أعلمتك

وَأما الصَّبْر فَثَلَاث دَرَجَات أَولهَا الصَّبْر على الْمُصِيبَة وَثَانِيها الصَّبْر على الطَّاعَة وأعلاها الصَّبْر على الْمعْصِيَة

وَأما الْيَقِين فدرجتان إِحْدَاهمَا يَقِين السّمع وَالْأُخْرَى يَقِين النّظر وَهَذَا أَعلَى الْيَقِين قَالَ الله ﵎ حِكَايَة عَن إِبْرَاهِيم ﷺ ﴿رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى قَالَ أَو لم تؤمن قَالَ بلَى وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ أَي يَقِين النّظر وَلذَلِك قَالَ النَّبِي ﷺ لَيْسَ الْمخبر كالمعاين حِين ذكر مُوسَى إِذْ