Skip to content

غريب الحديث - ابن قتيبة الجزء ٣ أحاديث سمعت أصحاب اللغة يذكرونها ولا أعرف أصحابها

غريب الحديث - ابن قتيبة

ابن قتيبة

Printed page ٣/ ٧٦٤

وَجَاء فِي الحَدِيث من مَشى على الكلاء قذفناه فِي المَاء. الكلاء شاطىء النَّهر ومرفأ السفن وَمن كلاء الْبَصْرَة. وَهَذَا مثل ضربه لمن عرض بِالْقَذْفِ فَشبه فِي مقاربته التَّصْرِيح بالماشي على شاطىء النَّهر فِي مقاربته المَاء والقاؤه إِيَّاه فِي المَاء وَجب عَلَيْهِ الْقَذْف والزامه الْحَد.

جَاءَ فِي الحَدِيث أَن سُلَيْمَان النبى صلوَات الله عَلَيْهِ قَالَ من هدم بُنيان ربه فَهُوَ مَلْعُون بَين يَدَيْهِ.

يَعْنِي من قتل النَّفس لِأَن الْجِسْم بُنيان الله وتركيبه فَإِذا أبْطلهُ فقد هدم بُنيان ربه.

جَاءَ فِي الحَدِيث يَأْتِي على النَّاس زمَان يغبط الرجل بالوحدة كَمَا يغبط الْيَوْم أَبُو الْعشْرَة.

مَعْنَاهُ ان الْأَئِمَّة كَانَت فِي صدر الاسلام يرْزقُونَ عيالات الْمُسلمين وذراريهم من بَيت المَال. فكا ابو الْعشْرَة مغبوطا بِكَثْرَة مَا يصير إِلَيْهِ من أَرْزَاقهم ثمَّ يقطع السُّلْطَان ذَلِك فِيمَا بعد فيغبط