Skip to content

علل النحو باب الجمع

علل النحو

ابن الوراق

Printed page ٥٢٤

زَائِدَة وَاحِدَة حذفتها، كَقَوْلِك فِي جحنفل: جحافل، وجحافيل، إِذا عوضت، لِأَن الزِّيَادَة أَضْعَف من الْأَصْلِيّ، فَإِن كَانَت فِيهِ زائدتان كلتاهما لِمَعْنى وَاحِد، وإحداهما أقرب إِلَى الطّرف حذفت الْقَرِيبَة من الطّرف، كَقَوْلِك فِي مغتسل: مغاسل، وَفِي منطلق: مطالق، لِأَن التَّاء وَالنُّون أقرب إِلَى الطّرف. وَأما قلنسوة: فَفِيهَا زائدتان: النُّون وَالْوَاو، وليستا للفظ (٨١ / أ) وَلَا لِمَعْنى، بل كثرت الْكَلِمَة بهما، فَأَنت مُخَيّر فِي حذف أَيهمَا شِئْت، فَإِن حذفت الْوَاو قلت: قلانس، وقلانيس، إِذا عوضت، وَإِن حذفت النُّون قلت: قلاس، وقلاسي إِذا عوضت، وَإِنَّمَا شددت الْيَاء إِذا عوضت، لِاجْتِمَاع يَاء الْعِوَض مَعَ الْيَاء المنقلبة من وَاو قلنسوة، فاعلمه.

وَاعْلَم أَن مَا كَانَ على (فعل) وثانيه يَاء أَو وَاو، فأدنى الْعدَد فِيهِ (أَفعَال) ، نَحْو حَوْض وأحواض، وثوب وأثواب، فَإِن أردْت الْكثير مِنْهُ جَاءَ على (فعال) ، كَقَوْلِهِم: ثوب وَثيَاب، وحوض وحياض. ونقول: بَيت وأبيات، وَشَيخ وأشياخ، فَإِن أردْت الْكثير بنيته على (فعول) ، نَحْو: بيُوت وقيود وشيوخ. وَإِنَّمَا خص هَذَا الْبَاب ب (أَفعَال) وَإِن كَانَ ثَانِيه سَاكِنا كَرَاهَة ل (أفعل) ،