Skip to content

علل النحو فبذلك فلتفرحوا فحذفت اللام والتاء وبقي الفعل مجزوما كما كان قيل له هذا يفسر من وجوه أحدها أن حروف الجزم أضعف من حروف الجر لأن الفعل أضعف من الاسم والجر على هذا يجوز أن يكون أقوى من الجزم وعوامل الجر يجوز حذفها

علل النحو

ابن الوراق

Printed page ١٥٢

أَكثر الْحُرُوف، لِأَن الْحَرَكَة غير الْحُرُوف، فَإِذا جَازَ أَن يجرد بعض الْحُرُوف من الْحَرَكَة، جَازَ ذَلِك فِي سَائِر الْحُرُوف، فَلَمَّا امْتنع هَذَا الحكم عِنْد من يُخَالف فِي هَذَا الْموضع - إِلَّا فِي حرف أَو حرفين يقدر أَنَّهَا سَاكِنة، وَإِنَّمَا هُوَ اختلاس الْحَرَكَة - صَحَّ مَا ذَكرْنَاهُ، لِأَن الِابْتِدَاء بالساكن مُمْتَنع.

وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن الِابْتِدَاء لَا بُد لَهُ من حَرَكَة تختصه، لما ذَكرْنَاهُ، فَلَو أعرب الأول لم تعرف حَرَكَة الْإِعْرَاب من حَرَكَة الْبناء، فَلهَذَا لم يجز أَن تدخل فِي الأول، وَلم يجز أَن تدخل فِي الْأَوْسَط لوَجْهَيْنِ:

أَحدهمَا: أَن الْوسط بِهِ (٤ / ب) يعرف وزن الْكَلِمَة، هَل هُوَ على (فعل) أَو (فعل) أَو (فعِل) فَلَو أعرب الْوسط اخْتلطت أَيْضا حَرَكَة الْإِعْرَاب بحركة الْبناء.

وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن من الْأَسْمَاء مَا لَا وسط لَهُ، وَهُوَ مَا كَانَ عدده زوجا، نَحْو مَا كَانَ على حرفين، ك (يَد، وَدم) ، وَمَا كَانَ على أَرْبَعَة أحرف، نَحْو: جَعْفَر، وَمَا كَانَ على سِتَّة أحرف، نَحْو: عضرفوط، فَلَو أعرب الْوسط لَأَدَّى ذَلِك إِلَى أَن يخْتَلف مَوضِع الْإِعْرَاب، إِذا كَانَ مَا ذَكرْنَاهُ من الْأَسْمَاء لَا وسط لَهُ، فَسقط أَن تعرب الأوساط، فَلم يبْق إِلَّا الْأَوَاخِر، فَلهَذَا صَارَت محلا للإعراب.