Skip to content

رسالة في اسم الفاعل اسم الفاعل المراد به الاستمرار في جميع الأزمنة

رسالة في اسم الفاعل

العبادي

Printed page ٧٤

مَا حَاصله أَن اسْم الْفَاعِل إِذا أُرِيد بِهِ زمَان مُسْتَمر كَانَت إِضَافَته لفظية فقد تنَاقض كَلَامه قَالَ السَّيِّد كالسعد وَأجِيب بِأَن الزَّمَان المستمر يَشْمَل الْمَاضِي وَالْحَال والاستقبال فَجَاز أَن يعْتَبر جَانب الْمَاضِي فَلَا يكون الِاسْم عَاملا وَتَكون إِضَافَته حَقِيقِيَّة وَأَن يعْتَبر جَانب الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال فَكَانَ الِاسْم عَاملا وإضافته غير حَقِيقِيَّة وكل وَاحِد من الاعتبارين يتَعَلَّق باقتضاء الْمقَام وقرائن الْأَحْوَال انْتهى

وَفِي هَذَا الْجَواب الَّذِي أقره السَّيِّد كالسعد تَصْرِيح بِجَوَاز الْأَمريْنِ بالاعتبارين وَقَالَ الرضي وَأما اسْما الْفَاعِل وَالْمَفْعُول فعملهما فِي مَرْفُوع هُوَ سَبَب جَائِز مُطلقًا سَوَاء كَانَ بِمَعْنى الْمَاضِي أَو بِمَعْنى الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال أَو لم يَكُونَا لأحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة بل كَانَا للاطلاق الْمُسْتَفَاد مِنْهُ الِاسْتِمْرَار نَحْو زيد ضامر