Skip to content

رسالة المباحث المرضية المسألة الثالثة

رسالة المباحث المرضية

ابن هشام النحوي

Printed page ٣٨

الْفَاعِل إِلَى الْفِعْل وَلَا يلْزم أَن يسري عُمُوم الْمَفْعُول إِلَى الْفِعْل وَلَا شُبْهَة فِي أَن الْفَاعِل فِي الْمَسْأَلَة الأولى عَام وَهُوَ ضمير أَي وَإِنَّمَا كَانَت عَامَّة لإضافتها إِلَى العبيد وَهُوَ عَام وَإِنَّمَا كَانَ عَاما لِأَنَّهُ جمع مُضَاف وَأما الْفَاعِل فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فَإِنَّهُ خَاص وَهُوَ ضمير الْمُخَاطب فَلَا عُمُوم حِينَئِذٍ فِي الْفِعْل بل هُوَ مُطلق لِأَنَّهُ نكرَة فِي الْإِثْبَات وَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة نظر لَكِن الْإِقْدَام على مُحَمَّد بن الْحسن من الْفُقَهَاء وَابْن جني من النَّحْوِيين لَيْسَ بالسهل

فَقلت قد اعْترض عَلَيْهِمَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَالك فَقَالَ لَا فرق بَين الصُّورَتَيْنِ وَالْفِعْل فيهمَا عَام وَالضَّمِير للْفَاعِل وَالْمَفْعُول فِي ذَلِك على حد سَوَاء وَاسْتدلَّ بقول الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ ﵁ يُخَاطب النَّبِي ﷺ

(وَمَا كنت دون امرىء مِنْهُمَا ... وَمن تخْفض الْيَوْم لَا يرفع)