Skip to content

حروف المعاني والصفات قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحق الزجاجي

حروف المعاني والصفات

أبو القاسم الزجاجي

Printed page ٣٦

هَذَا الْوَجْه إِلَّا فِي النَّفْي لَو قلت رَأَيْته قطّ كَانَ محالا

وَهِي فِي الْجُحُود على جِهَتَيْنِ فَكل شَيْء كَانَ من الْجُحُود أَصله غير وَاجِب فَهِيَ فِيهِ محَال تَقول لم آته قطّ فَلَو قلت لَا آتيه قطّ كَانَ محالا وَذَلِكَ أَن لَا آتيه أَصله غير وَاجِب وعلامة ذَلِك أَنَّهُمَا لَا يكونَانِ إِلَّا جَوَابا فقولك لم آته إِنَّمَا هُوَ نفي الْوَاجِب كَقَوْلِك أتيت فلَانا فَتَقول لم آته وَلَا أَتَيْته إِنَّمَا هُوَ نفي الْمُسْتَقْبل

تَقول تَأتي فلَانا فَتَقول لَا آتيه وَإِنَّمَا تدخل قطّ على مَا كَانَ نفيا للماضي لَا للمستقبل

وَتَكون مُخَفّفَة بِمَعْنى كفى كَقَوْلِك قطْ عبد الله دِرْهَم تُرِيدُ كَفاهُ

١٠٥ -) الْوَاو تكون عطفا وَلَا دَلِيل فِيهَا على أَن الأول قبل الثَّانِي

وَتَكون للْحَال بِمَنْزِلَة إِذْ كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد وَعَمْرو جَالس