Skip to content

حروف المعاني والصفات قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحق الزجاجي

حروف المعاني والصفات

أبو القاسم الزجاجي

Printed page ٣٣

منطلق قَالَ الله ﷿ ﴿لَّكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ﴾

وَتَكون بِمَنْزِلَة بل ردا للجواب وتحقيقا كَقَوْلِك مَا قَامَ زيد لَكِن عَمْرو وَلَا تقع فِي الْإِيجَاب إِلَّا على أَن يَقع بعْدهَا جملَة

وَتقول مَا رَأَيْت زيدا لَكِن عمرا وَمَا رَأَيْت زيدا وَلَكِن عمرا بِالْوَاو وبعدم الْوَاو وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَنَّهَا منقولة من الثَّقِيلَة فَلم تكن فِي الْعَطف وَجَاز أَن تعطف بعْدهَا باسم وَاحِد لِأَنَّهَا معلقَة بِالِاسْمِ الثَّانِي وَالْأول

وَإِذا جَاءَت بعد الْخَبَر اسْما تَجِيء مُنْقَطِعَة من الأول وَبِذَلِك الِانْقِطَاع ضارعت الِاسْتِثْنَاء وَتقول مَا كَانَ عبد الله قَائِما وَلَكِن قَاعِدا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوِي الْإِعَادَة لَا تَقول لَيْسَ عبد الله قَائِما وَلَكِن لَيْسَ عبد الله قَاعِدا فَإِذا اسْتَحَالَ رده فَهُوَ رفع وَإِذا حسن رده جرى مَا أصَاب الأول من الْإِعْرَاب

وَتقول مَا أصبح زيد أَخَاك وَلَكِن أصبح أخانا

وَتقول مَا زيد أخانا وَلَكِن أخونا ترفع لِأَنَّك لَو قلت مَا زيد أَخَاك وَلَكِن مَا زيد أخانا كَانَ محالا وَتقول مَا زيد إِلَّا أَخُوك وَلَكِن أخونا محَال

وَلَيْسَ زيد إِلَّا أَخُوك وَلَكِن أخونا محَال قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلَمْ﴾