Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٣٣٠

والقولُ الثَّاني أنَّ الميمَ بَدَلٌ من الْيَاء الَّتِي هِيَ لامُ الكلمةِ ثمَّ قدَّمتها على الْعين فوزنه الْآن فَلْع وَفِيه بُعْدٌ لأنّ الميمَ لَا تُشْبه الْهَاء إلَاّ أنَّها فِي الجُمْلةِ من حروفِ الزِّيَادَة وفيهَا خَفَاءٌ فساغَ لَهُ أَن يُبْدِل مِنْهَا حرفا أبينَ مِنْهَا يُشْبه مَا يشبهها وَهُوَ الْوَاو فإنَّ الميمَ تشبه الواوَ والواوُ تشبه الهاءَ وَلِهَذَا أُبْدِلت مِنْهَا فِي مَوَاضِع

فأمَّا قَول العجَّاج من // الرجز //

(خالَطَ مِنْ سَلْمَى خَيَاشِيمَ وَفَا ... )

فَفِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا أنَّه أقَرَّ ألفَ النَّصب مَعَ غيرِ الْإِضَافَة لأنَّ آخرِ الأبيات قد أُمِنَ فِيهِ التَّنوين الحاذف للألف

والثَّاني أنَّه نَوَى الْإِضَافَة لِوُجُوبِ تَقْدِيرها فَأَرَادَ فِي الْحَذف مَا ثَبت مَعَ الْإِظْهَار

وَقد أُبْدِلت الميمُ من لامِ الْمَعْرِفة قَالُوا فِي السَّفَر اِمْسَفَر وَهُوَ شاذّ وإنَّما جوَّزَه قربُ مخرج الميمِ منَ اللَّام