Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب مسألة

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٢٦

والجوابُ عَن كلامِ الفرّاء من ثَلَاثَة أوجه

أَحدهَا أَنه تَعْلِيل بِالْعدمِ الْمَحْض وَقد أفْسَدْناه فِي بَاب الْمُبْتَدَأ

وَالثَّانِي مَا ذكرتموه يؤول إِلَى مَا قُلْنَاهُ لأنّه بيّن قُوَّة الْفِعْل باستقلاله وَبِذَلِك وقعَ مَوْقِعَ الِاسْم

وَالثَّالِث أنَّ مَا قَالَه يُفْضي إِلَى أنّ أوَّل أحوالِ الفعلِ مَعَ النَّاصب والجازم والأمرَ بعكسه وأمَّا خبرُ كَاد فالأصلُ أَن يكونَ اسْما لِمَا ذكرنَا فِي بَابه وإنَّما أُقيم الفعلُ مقامَه ليدلَّ على قُرْبِ الزَّمان وأمَّا كلامُ الكسائيّ إنْ حُمل على ظَاهره ففاسدُ لثلاثةِ أوْجه

أَحدهَا أنَّه عدَّد حرف المضارعة وغيرَه وَهُوَ وقوعُه مَوْقعَ الِاسْم فَلم يَلْزَم إضافةُ العَمل إِلَى الْحَرْف

والثَّاني أنَّ حَرْفَ الْمُضارعة صارَ من سِنْخ الكلمةِ وبعضُ الْكَلِمَة لَا يعْمل فِيهَا

والثَّالث أنَّ الناصبَ والجازم يُزيل الرفعَ وَلَو كانَ حرفُ المضارعة عَاملا لما بَطل بعاملٍ قبلَه بِخلافِ إنْ لأنَّ عملَها بَطل بعامل بعْدهَا