Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٧٥

أحدُها أنَّه زيد عَلامَة على خفَّة الِاسْم وتمكّنُه فِي بَاب الاسمَّية وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ وَذَلِكَ أنَّ مَا يشبه الْفِعْل من الْأَسْمَاء يثقل وَلَا يحْتَمل الزِّيَادَة وَمَا يشبه الْحَرْف يبْنى وَمَا عري من شبههما يَأْتِي على خفَّته فَالزِّيَادَة عَلَيْهِ تشعر بذلك إِذْ الثقيل لَا يثقّل

وَالْقَوْل الثَّانِي أنَّه فرَّق بَين المنصرف وَغير المنصرف وَهُوَ قَول الفرَّاء وَهَذَا يرجع إِلَى قَول سِيبَوَيْهٍ إلَاّ انَّ الْعبارَة مضطربة لأنَّ مَعْنَاهَا أنَّ النُّون فُرَّق بهَا بَين مَا ينوَّن وَبَين مَا لَا ينون وَذَا تَعْلِيل الشَّيْء بِنَفسِهِ

وَالْقَوْل الثَّالِث أنَّ التَّنْوِين فُرَّق بِهِ بَين الِاسْم وَالْفِعْل وَهَذَا فَاسد لوَجْهَيْنِ

أَحدهمَا أنَّ مَا لَا ينْصَرف اسْم وَمَعَ هَذَا لَا ينوَّن وَالثَّانِي أنَّ الفوراق بَين الِاسْم وَالْفِعْل كَثِيرَة كالألف وَاللَّام وحروف الجرَّ وَالْإِضَافَة فَلم يُحْتَجْ إِلَى التَّنْوِين