Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٢٨٦

وَالتَّحْقِيق أنَّ هَذَا نَائِب عَن الْحَال وَلَيْسَ بهَا بل التَّقْدِير أرسلها معتركةً ثمَّ جعل الْفِعْل مَوضِع اسْم الْفَاعِل لمشابهته إيْاه فَصَارَ (تعترك) ثمَّ جعل الْمصدر مَوضِع الْفِعْل لدلالته عَلَيْهِ ويدلُّ على ذَلِك أنَّ الْحَال وصفٌ وصيغ الْأَوْصَاف غيرُ صِيَغ المصادر

وَمن ذَلِك رَجَعَ عودُه على بدئه فَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة الرّفْع وَالنّصب فَفِي الرّفْع وَجْهَان

أحدُهما هُوَ فَاعل _ رَجَعَ) وَالثَّانِي هُوَ مُبْتَدأ و (على بدئه) الْخَبَر وأمَّا النصب فَفِيهِ قَولَانِ

أحدُهما هُوَ مفعول بِهِ أَي ردّ عوده وَأَعَادَهُ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فإنْ رجَعَك اللهُ﴾

وَالثَّانِي هُوَ حَال وَالتَّقْدِير رَجَعَ عَائِدًا ثمَّ يعود ثَّم عوده كَمَا تقدَّم وَمثل ذَلِك افعله جهدك أَي مُجْتَهدا ثَّم يجْتَهد قثَّم ثمَّ جهدك