Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٢٧٧

بَاب

الْمَفْعُول لَهُ

من شَرط الْمَفْعُول لَهُ أَن يكون مصدرا يصحّ تَقْدِيره بِاللَّامِ الَّتِي يعلّل بهَا الْفِعْل وَالْمَفْعُول لَهُ هُوَ الْغَرَض الْحَامِل على الْفِعْل ولّمَّا كَانَ كّل حَكِيم وعاقل لَا يفعل الْفِعْل إلَاّ لغَرَض جُعلُ ذَلِك الغرضُ (مَفْعُولا من أَجله) وَهُوَ مَنْصُوب بِالْفِعْلِ الَّذِي قبله لازماَ أَو متعديِّا لأنَّ الْفِعْل يحْتَاج إِلَيْهِ كاحتياجه إِلَى الظّرْف وكما حذف حرف الجرّ فِي الظّرْف جَازَ هُنَا وَيجوز أَن يكون الْمَفْعُول لَهُ نكرَة بِلَا خلاف كَقَوْلِك زرتك طَمَعا فأمَّا الْمعرفَة فَذهب الْجُمْهُور إِلَى جَوَاز جعلهَا مَفْعُولا لَهُ وَمنعه الجرميُّ وَالدَّلِيل على جَوَازه قَول العجَّاج ٥٢ -

(تركبُ كُلَّ عاقرِ جُمْهورِ ... مَخَافَة وزعل المحبورِ)

(والهولَ من تهوَّل الهُبور ... )