اللباب في علل البناء والإعراب
Printed page ١/ ٢٢٣
بَاب
الْفرق بَين إِن الْمَفْتُوحَة والمكسورة
وإنَّما فرَّقوا بَينهمَا لافتراقهما فِي الْمَعْنى وَالْتِبَاس الْمَعْنى فِي بعض الْمَوَاضِع ففرَّقوا بالحركات ليزول اللّبْس أَلا ترى أنَّك إِذا أنَّك إِذا قلت أوَّل مَا أَقُول إنَّي أَحْمد الله يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا أَن تجْعَل الْحَمد هُوَ أول كلامك
والثانى أَن تجْعَل الْحَمد هُوَ الَّذِي تحكيه بِقَوْلِك (أَقُول) وَلَيْسَ هُوَ نفس الأوَّل فَعِنْدَ ذَلِك يحْتَاج إِلَى الْفرق بَينهمَا ليتَّضح الْمَعْنى
وَكَذَلِكَ قَوْله ﵊ فِي التلبيه ((لبيْك إنَّ الْحَمد لَك)) إِذا فتحت كَانَ الْمَعْنى لبّيك لأنَّ الْحَمد لَك وَإِذا كسرت كَانَ مستأنفاً وَهُوَ أَجود فِي التَّلْبِيَة