Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٢٢١

وَقَرَأَ بعض القرَّاء ﴿وإنْ كلا لما ليوفيّنهم ربُّك أَعْمَالهم﴾ بتَخْفِيف النُّون وَنصب (كلّ) وَلَا يجوز أَن يكون بِمَعْنى (مَا) وَأَن ينصب (كلا) بِفعل مقدَّر لأنَّك إنْ قدَّرته من جنس الْمَذْكُور بعْدهَا فسد الْمَعْنى لأنَّه يصير (مَا يوفيَّ كلاًّ أَعْمَالهم) وإنْ قدرته من غير جنسه لم يكن لتقدير الْقسم هُنَا مَوضِع لأنَّ أحسن مَا يقدَّر بِهِ (مَا نُهمل كلاًّ) على أنَّ (لَمّا) لَا تكون بِمَعْنى (إلَاّ) فِي غير الْقسم

وَإِن كَانَت المخفَّفة من الثَّقِيلَة وأضمرت عَاملا غير (مَا) لم يصحّ لوَجْهَيْنِ

أَحدهمَا أنَّ (أنَّ) قد توهنت بالحذف فَلَا توهّن بِحَذْف الْفِعْل أَيْضا

وَالثَّانِي أنَّ المخففَّة إِذا وَليهَا الْفِعْل وَحذف اسْمهَا لَا يَخْلُو من عوض والعوض هُوَ (قد وَالسِّين وسوف وَلم وَلَا وَلَيْسَ)