Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٥٠

وَالرَّابِع أنَّهم وصلوا تَاء التَّأْنِيث بِالْفِعْلِ دلَالَة على تَأْنِيث الْفَاعِل فَكَانَ كالجزء مِنْهُ الْخَامِس أنَّهم قَالُوا (ألقيا) و (قفا) مَكَان (ألقِ ألقِ) وَلَوْلَا أنَّ ضمير الْفَاعِل كجزء من الْفِعْل لما أنيب مَنَابه السَّادِس أنَّهم نسبوا إِلَى (كنت) (كنتي) وَلَوْلَا جعلهم التَّاء كجزء من الْفِعْل لم يبْق مَعَ النّسَب السَّابِع أنَّهم ألغوا (ظَنَنْت) إِذا توسَّطت أَو تأخَّرت وَلَا وَجه لذَلِك إِلَّا جعل الْفَاعِل كجزء من الْفِعْل الَّذِي لَا فَاعل لَهُ وَمثل ذَلِك لَا يعْمل الثَّامِن أمتناعهم من تَقْدِيم الْفَاعِل على الْفِعْل كامتناعهم من تَقْدِيم بعض حُرُوفه

وَالتَّاسِع أنَّهم جعلُوا (حبَّذا) بِمَنْزِلَة جُزْء وَاحِد لَا يُفِيد مَعَ أنَّه فعل وفاعل

والعاشر أنَّ من النحويَّين من حعل (حبَّذا) فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وَأخْبر عَنهُ وَالْجُمْلَة لَا يصحُّ فِيهَا ذَلِك إلَاّ إِذا سُمِّي بهَا

وَالْحَادِي عشر أنَّهم جعلُوا (ذَا) فِي (حبذَّا) بِلَفْظ وَاحِد فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع والتأنيث كَمَا يفعل ذَلِك فِي الْحَرْف الْوَاحِد