همع الهوامع في شرح جمع الجوامع
النَّادِر قَوْلهم (عَلَيْهِ مائَة بيضًا) و (فِيهَا رجل قَائِما) وَاخْتَارَ أَبُو حَيَّان مَجِيء الْحَال من النكرَة بِلَا مسوغ كثيرا قِيَاسا وَنَقله عَن سِيبَوَيْهٍ وَإِن كَانَ دون الِاتِّبَاع فِي الْقُوَّة وَمن المسوغات النَّفْي كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا وَلها كتاب مَعْلُوم﴾ [الْحجر: ٤] وَالنَّهْي نَحْو ٩٣١ -
(لَا يَرْكَبَنْ أحدٌ إِلَى الإحْجام ... يَوْمَ الوَغَى مُتَخَوِّفاً لحِمام)
والاستفهام نَحْو ٩٣٢ -
(يَا صَاح هَل حُمَّ عَيْشٌ باقِياً فَتَري ... )
وَالْوَصْف نَحْو ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم أمرا﴾ [الدُّخان: ٤ - ٥] وبالآية رد على من قَالَ إِنَّه لَا يجوز إِلَّا أَن تكون النكرَة مَوْصُوفَة بوصفين وَالْإِضَافَة نَحْو: ﴿فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء﴾ [فصلت: ١٠] ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً﴾ [الْأَنْعَام: ١١١] وَالْعَمَل نَحْو مَرَرْت بضارب هندا قَائِما وَقيل لَا يجوز فِي غير الْمَوْصُوف إِلَّا سَمَاعا